تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيخ (¬1) إسماعيل بن ناصر بن خليفة الباعوني وصل الخبر بوفاته يوم الاثنين نصفه بالناصرة من بلاد صفد وكان شيخ تلك البلاد على طريقة الفقراء وله وجاهة ومال وثروة وتجارة، وكان من أبناء السبعين تقريبا وهو أخو شرف الدين موسى الذي كان مقيما بدمشق وهو طالب علم وناب لأخيه شهاب الدين أحمد لما ولي القضاء بدمشق ولهم أخ ثالث اسمه عبد الرحمن.

الأمير (¬2) جكم الظاهري كان من جملة الظاهرية ثم ركب مرة على يشبك فكان الظفر له فولي الدويدارية وباشرها مباشرة حسنة وأظهر فيها عمل الحق، ثم قبض عليه يشبك وسجنه هو وسودون طاز ببلاد حلب ثم أرسل مرسوما بقتلهما فقتل سودون وهرب جكم ثم قصد حلب للقبض على نائبها فهرب في البحر إلى الديار المصرية لما خرج يشبك والأمراء وانكسروا وقدموا الشام كان من جملة المسجونين أيضا نوروز بالصبيبة وأرسل ذلك الوقت في قتله فلم يقتله نائب الشام بل أخرجه وأطلقه فاجتمعوا كلهم وتوجهوا إلى الديار المصرية فكان من أمرهم ما تقدم، ثم آل أمر جكم إلى أن أخذ بلاد حلب وطرابلس ثم تسلطن ولقب نفسه بالعادل واستنقذ قلاع تلك البلاد وكان استولى عليها التركمان وأطاعه التركمان سوى قرايلوك وقصده بآمد (¬3) وضيق عليه وسأل منه تركه وخضع له فلم يقبل، وأطاع جكم أيضا صاحب ماردين فوقع بينهم وبين قرايلوك مصاف قتل فيه جكم وصاحب ماردين.

الشيخ (¬4) الفقيه علاء الدين علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن اليبرودي الشافعي نزيل الشامية البرانية اشتغل وحصل وأخذ عن ابن قاضي شهبه وغيره وكان لا بأس بفهمه وهو ابن أخي مدرس الشامية

تاريخ ابن حجي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ٢ · ص ٧٨٨