تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أن من كلمه عزره بالكلام وبالفعل كائنا من كان، وقبض على بدوي من أعيان بني عقبة بلا سبب فهرب العرب وتركوا أحمال الناس وقام الأعيان عليه وطلبوا يرجعون وأخذوا في كتابة محضر فيه وأنه استصحب معه أحمالا من الخمر ينظرها الناس وصادف وصول ابن الزلق التاجر وكان تأخر بدمشق فتلافى الأمر وسكن القضية وسعى من تحصيل العرب لشيل الأحمال، وهذا الأمير رجل وضيع اتفق له فيما قيل أن الأمير نوروز سقط عن فرسه في وقعة الصبيبة فنزل وأعطاه فرسه فركبها فصار مقربا عنده فأعطاه إمرة وولاه نظر الجامع فصار يتراقع على الناس على قاعدة الوضعاء الحمقى قللهم الله تعالى.

وفيه أرسل الأمير شيخ طائفة من العسكر فدخلوا نابلس يوم السبت رابع عشره وقبضوا على عبد الرحمن المهتار وأتوا به إلى صفد وكان توجه إليها لأخذ مال من جهة العشران فلم يطع فتوجه إلى الرملة وأتى بأسن باي فقصد ابن مشاق فهرب منه، ثم كتب ابن مشاق فيما قيل إلى الأمير شيخ بذلك فأرسل هذا العسكر، إلى هناك وهرب الأمير أسن باي بعد أن قتل جماعة من العشران وكانوا سقوا العسكر ونزلوا من الجبل إليه وكان نازلا بجامع تنكز وهو غافل فركب وأخذ وجال فيهم فقتل منهم ما شاء الله تعالى فبيناهم كذلك إذ جاء شاهين ومن معه فهرب هو وجماعته الرملة، فبلغنا أنهم أوصلوا عبد الرحمن إلى صفد فضرب ضربا شديدا ومثل به وقتل.

ويوم الأربعاء ثامن عشره أرسل خلف القضاة فحضروا بدار السعادة بقاعة الجلوس وحضر كبار الأمراء أو بعضهم فحلفوا للعادل جكم ثم لبسوا الكلوتات امتثالا لمرسوم الملك العادل جكم وذلك بعد رجوع طقتمر مقدم البريدية الذي ورد رسولا بذلك من عند أمراء غزة، وقد حلفوا أيضا وفي القلوب أشياء.

ويوم الثلاثاء رابع عشريه نودي أن لا يتأخر أحد من الغد عن العمارة بالقلعة من جميع أنواع الناس وأن يغلقوا الأسواق كذلك إلا حوانيت الطباخين والخبازين، وأصبحوا من الغد في القبض على من وجدوه.

تاريخ ابن حجي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ٢ · ص ٧٨١