# الجابي خليل المتولي عمارة الجامع نيابة عن الناظر خلعة الأتراك (¬1) شاش بطرفين.
وفيه تقريبا توفي صاحبنا قاضي القضاة جمال الدين (¬2) عبد الله بن ..... النحريري المالكي بسرمين، وكان في العام الأول في حصن كيفا وتوجه للحج هو وولده قاضي المالكية بصفد ثم رجع إلى صفد ثم توجه من هناك إلى طرابلس قاصدا التوجه إلى أرض له ببلاد حلب ثم منها يتوجه إلى الحصن فوصل الخبر بتخريب التركمان تلك البلاد فتوفي هناك، وكان أولا بدمشق من طلبة المالكية وفضلائهم ثم ناب في الحكم للتاذلي في شعبان سنة ثمانين ووقع بينهما فتنة وعزله في رمضان سنة اثنين وثمانين وولي قضاء حلب آخر سنة ست وثمانين عن ابن رشد وله ذكر في ربيع الأول سنة سبع وثمانين ثم وقع بينه وبينه لأمر تقدم ذكره ثم توجه إلى القاهرة ورجع متوليا قضاء حلب فأقام بها مدة ولما توجه السلطان إلى حلب نسب إليه أنه كان مع ابن أبي الرضا في القيام على السلطان وفهم هو ذلك فلما رجع السلطان هرب إلى بغداد وغير هيئته وصار يدور فيها على صورة فقير، وطلب ليولى هناك التدريس والقضاء فأبى خوفا من السلطان، على ما أخبرني غياث الدين ابن العاقولي، فولى السلطان ولده قضاء حلب مكانه ليصيده فلم يقع له واستمر هناك حتى كانت فتنة تمر الآخرة فسلمه الله تعالى بانتمائه إلى بعض من رد عنه فقصد حصن كيفا فأكرمه صاحبها إكراما زائدا وأقام هناك، وقد سمع معنا كثيرا من الحديث وكان على ذهنه فوائد حديثية وفقهية استفادها بالمذاكرة والمطالعة، وكان كثير الاجتماع بالشافعية ولعله جاوز الستين ونحو ذلك.