تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وجماعة إلى مكة بنحو خمسة أيام فحصل له تغير في بدنه وضعف واستمر إلى أن مات، وكان رجلا جيدا يصحب الشيخ أبا بكر الموصلى ويتتلمذ له ويظهر شعاره.

وأخبرت أن أمير مكة عزل ولد ابن النويري عن قضاء مكة وولاه صاحبنا جمال الدين بن ظهيره من غير ولاية من السلطان وانما ورد المرسوم على صاحب مكة بالكشف عليه فإنه قيل عنه أنه يحكم أحكاما باطلة ورد الأمر في الولاية والعزل لمن يختار ففعل ذلك وانتقل ابن النويري إلى المدينة، وأخبرني ثقة أن توقيع ابن النويري لحقهم بعد ذلك إلى مكة مؤرخ بذي القعدة وبترك الكشف عليه ولم يعمل بذلك.

ويوم السبت خامس عشريه وصل القاضي شمس الدين بن عبادة متوليا قضاء الحنابلة ومشيخة دار الحديث وتدريس المدارس كلها ووصل معه توقيعي بالخطابة وهو مؤرخ بتاسع عشر ذي الحجة، ثم اصطلح هو والقاضي عز الدين على أن تكون الوظائف بينهما نصفين خلا الجوزية فينفرد بها القاضي عز الدين ويستقل القاضي شمس الدين بالقضاء ودفع للقاضي عز الدين خمسة آلاف وأشهد عليه القاضي عز الدين بأنه لا يسعى في القضاء ولا يتولاه وكلما ولي فهو معزول وحكم بصحة هذا التعليق القاضي الحنفي والتزم أنه متى ما وليه كان للقاضي شمس الدين عنده عشرة آلاف درهم وحكم بصحة هذا الالتزام القاضي المالكي.

ويوم الأربعاء تاسع عشريه اشتهر وصول توقيع القاضي حسن المالكي فترك القاضي عيسى الحكم بعد ما باشر شهرا وخمسة أيام.

ويومئذ وكان بالقاهرة ثامن عشريه كسروا النيل وفرح أهل مصر وأهل الشام والمسلمون بذلك وانخفضت الأسعار وذلك في ثالث عشر مسري وردت الأخبار بذلك في حدود عاشر صفر.

تاريخ ابن حجي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ٢ · ص ٦٤١