# عاشر جاءت زلزلة عظيمة في بلاد حلب وطرابلس وأنه خرب من اللاذقية وجبلة (¬1) وبلاطنس (¬2) أماكن عديدة وقلعة بلاطنس ومات تحت الردم بها خمسة عشر نفسا وكذلك مات بجبلة خمسة عشر نفسا وأن ثغر بكاس (¬3) خربت جميعها والقلعتين بها ومات أهلها أجمعون إلا نحو خمسين نفسا وأن الأرض انشقت وانقلبت قدر بريد من القصير إلى سلفوهم وأن بلد سلفوهم كانت فوق رأس جبل نزلت عنهم وانتقلت قدر ميل بأهلها وأشجارها ومواشيها وأعينها وذلك ليلا لم يشعروا إلا وقد صاروا إلى الموضع الذي انقلبت إليه البلد ولم يتأذى أحد منهم وأن من الوقت المذكور كانت الزلزلة أيضا بقبرص وتخرب منها أماكن كثيرة وكذلك بالسواحل والجبال، أخبر بذلك الفرنج عند وصولهم عشية السبت ثاني عشر شعبان، وأن عدلين أخبرا أنهما رأيا الجبل الأقرع كان على رأسه ثلج وأنه نزل إلى البحر وطلع وبينه وبين البحر عشر فراسخ، وأن البحرية أخبروا أن المراكب في البحر الملح جلست على الأرض بما فيها في قرار البحر وصارت الأرض يابسة ثم رجع البحر إلى ما كان ولم يتضرر أحد.
ويومئذ أعني يوم الأربعاء سابعه طلبت إلى داريا وهناك الخواجا مسعود والحاجب الكبير جركس والأمير الكبير سودون الظريف ومن أتى من الأمراء والقضاة الأربعة قد خرجوا لتلقي الخواجا رسول تمر وقد وصل صحبته توقيعي بخطابة الجامع ومشيخة الشيوخ وبغلة بزناري وخلعة فألبسني الحاجب هناك الخلعة وجئنا جميعا إلى البلد.
ويوم الجمعة خطبت بالجامع وحضر خلق كثير بحيث امتلأ الجامع وبكر الناس للحضور وازدحموا وحضر بعد الصلاة عندي ببيت الخطابة