# القضاء ولم يقرأ توقيعه ولم يلبس المالكي الخلعة الواردة عليه لما يترتب عليها من الكلفة وهو فقير، وليس في توقيعه الخطابة ومشيخة الشيوخ لأنهما خرجا عن الذي قبله لكاتبه، واستمر القاضي يخطب في الجامع بلا ولاية وهذا من العجب ولكنه اقتدى بمن قبله فانه عزل واستمر يخطب ويأخذ المعلوم.
ويوم الأربعاء ثالثه توفي الأصيل (¬1) وحيد الدين أبو حيان محمد بن فريد الدين حيان بن الشيخ أثير الدين أبي حيان محمد بن يوسف الأندلسي بالقاهرة، روى عن جده جزءه الذي جمعه لنفسه وسماه بغية الظمآن.
ويوم الأحد رابع عشره أول أمشير، ويوم الجمعة تاسع عشره أول شباط وهو في هذا العام تسعة وعشرون يوما، وقبله وقع ثلج كثير وما رأينا مثل هذه السنة منذ أعوام في تتابع الأمطار وكثرة الثلوج من الكانونين ولله الحمد.
ويوم الجمعة تاسع عشره لبس عبد الله المجادلي خلعة بسبب توليته وكالة بيت المال عوضا عن الفتح بن شمس الدين ابن الجزري سعى في ذلك بمصر وأحضر معه وكالة وكان طلب بمصر ليؤخذ ما معه فهرب (*).
وليلة الجمعة خامسه على تاريخ مصر توفي المعمر شمس الدين محمد (¬2) بن حسن بن علي القرشي المعروف الفرسيسي الصوفي المقرر بخانقاه بيبرس بالقاهرة، سمع من أحمد بن كشتغدي ومن الحافظ أبي