تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# هذا فهذه أربع ولايات في خمسة أشهر ثم أعيد ابن الكفري بعد ثلاثة أشهر.

ويوم الجمعة ثالث عشره أول طوبة، ويوم الثلاثاء سابع عشره أول كانون الثاني، ويومئذ ..... لبس ابن القطب بقضاء الحنفية.

ويوم الاثنين سادس عشره قبل العصر رجع النائب من ناحية الغور بعد غيبة عشرة أيام ولم يظفر بالمطلوب بل أنشد العرب الذين قصدهم فهربوا وقتل من جماعة النائب طواشي وجرح آخر لانفرداهم عن العسكر.

وتلقي النائب بالزرافة لابسة ثوب حرير أصفر وقد استفتى في الزرافة وحل أكلها وهل هي متولدة من جنسين أو أجناس أو أنها جنس مستقل وما ضبطها، فكتبت عليها كلاما ملخصه أنها حلال عند الشافعي وأحمد وصرح به غير واحد من أصحابهم ولم ينقل التحريم عن أحد إلا عن الشيخ أبي اسحاق في تنبيهه ومن قلده وأبي الخطاب الحنبلي ولا أعرف لهما سابقا كذلك وكتبت اختلاف الناس فيما هي متولدة منه بعد الاختلاف في أنها متولدة من شيئين أم لا، ومن قال أنها متولدة من شيئين احتج بتسميتها زرافة، قال والزرافة في اللغة الجماعة وبأن اسمها بالفارسية "أشير كوه ماه" و"أشير" هو الجمل و"كوه" النعام و"ماه" البقر، وهذا يدل على أنها متولدة كما قال الزبيدي من الإبل الوحشية والبقر الوحشية والنعام، ومنهم من قال أنها متولدة من النوق الجنسية والضبع فيسفد الضبع الناقة فتجيء بولد بين خلق الناقة والضبع فإذا كان ذكرا عرض للمهاة فتلك هذه الزرافة، وقيل أنها متولدة من الخيل بدل الناقة ومن الضبع والبقر وقيل أنها متولدة من مأكول وغير مأكول وهذا تعلق بها من حرمها وهو باطل لا أصل له، نعم من يحرم الضبع والخيل لزمه القول فيها بالتحريم إن صح، وأبو إسحاق جعل علة التحريم مما يتقوى بنابه وهذا أيضا خلاف الواقع حتى تعجل بعضهم فقال: الزرافة نوعان وهذا أيضا باطل، والقول الآخر أنها جنس مستقل غير متولد من جنس آخر وهو الذي رجحه الجاحظ، وقال: أن ما سواه غلط، قال: وتسمية الفرس لها إنما هو للشبه الحاصل بما ذكر، قال: وهي عادة

تاريخ ابن حجي · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ٢ · ص ٦١٣