تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# محمود بن القاضي نجم الدين ابن العز من القاهرة متوليا قضاء الحنفية وكان الظن أن هذا لا يلي أبدا بل ولا يدخل الشام بعد ما فعل أيام تمر ما فعل فاجتمع بالنائب فلم يمكنه من المباشرة.

ويوم السبت سادس عشره أول كانون الأول وليلتئذ ومن الغد وقع مطر جيد جدا وكذلك بالأمس آخر تشرين وتأخر وقوع المطر الوسمي إلى هذا الوقت.

وحصل للناس في هذه الأيام في حدود أوائل الشهر سعال وزكام ذكر الأطباء أن سببه شرب الناس من ذوب الجليد من الثلج الواقع في الشهر الماضي وسقوط الأوراق المصقوعة في الأنهار وتعفنها فيها فلم يسلم من الناس من ذلك إلا القليل وكذلك وقع في البلاد الشمالية كلها.

ويوم السبت سادس عشره توفي جمال الدين بن ..... بن يعقوب العسقلاني المستوفي بديوان النائب والمباشر على أوقاف تنكز بمنزله ببيت لهيا.

ويوم الأحد رابع عشريه وصل الخبر بعزل القاضي عز الدين الحنبلي وتولية القاضي ابن عبادة فمدة مباشرته نحو شهر، واشتهر أيضا تولية القاضي علاء الدين ابن أبي البقاء، واستمر ابن خطيب نقيرين يحكم إلى سابع عشر الشهر الآتي، فإن صح هذا فليس بدمشق اليوم قاض.

وجاء مرسوم يطلبه طلبا قبيحا فسعى في أن لا يوافق النائب عليه وكان قد عزل من أول الشهر بالحصفاوي الذي ولي قضاء حلب ثم شكي بمصر على الحصفاوي بسبب قضية عقد له هناك مجالس وحط عليه ابن العديم الحلبي قاضي الحنفية وصادف ذلك مجيء مكاتبه النائب في ابن أبي البقاء فبطل أمره ورسم لابن أبي البقاء في تاسع الشهر.

وفي أواخره عزل ابن الجاسوس والي البلد وولي صبيا من الترك عنده خفة ثم وقع منه تخليط فاحش فعزل أقبح عزل وضرب ضربا مبرحا بعد ما باشر نحو شهر أقبح مباشرة.

تاريخ ابن حجي · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ٢ · ص ٦١٠