تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# نسخة في مجلد معدومة النظير أخرجت من الحريق وقد لسعت ظاهرها وورقات يسيرة فيها أبيعت بعد موته بخمسمائة أو ستمائة فضة ولم تصلح ويكتب بدل ما احترق منها ثم آل أمرها إلى أن صارت لنائب الشام فكتب بدل ما احترق ابن عبد العزيز الواعظ في رمضان سنة إحدى عشرة.

وفي العشر الأول وصل ولد القاضي سري الدين إلى دمشق وقد أثبت رشده ورسم له بمباشرة وظائفه وله ثمانية أو سبعة عشر سنة فنزل بدار ابن منجا غربي الصالحية لأنه تزوج بنت القاضي علاء الدين زوجة ابن المرحل.

ويوم الأربعاء ثاني عشره أول آب، ويوم الخميس ثالث عشره توفي شمس الدين الصيرفي المعروف (¬1) بأجير مقبل وكان قديما من أعيان الصيارفة ثم ترك ذلك وكان متمولا ذا ثروة زائدة، ذهب ماله أيام تمر.

وفي هذه الأيام قدم تشلاق وهو من خواص النائب كان أرسله إلى مصر في أمور فولي الحجوبية الثانية عوضا عن البيه الذي ولي عوضا عن دمرداش وسكن ببيت الحلبي بالعنابة.

وليلة الجمعة رابع عشره خسف القمر جميعه في وسط الليل.

واشتهر الخبر يوم الأحد سابع عشره من كتاب تولية القاضي شمس الدين ابن عبادة قضاء الحنابلة عوضا عن عز الدين.

ويوم الثلاثاء ثامن عشره قصدت الفرنج في البحر طرابلس ونزلوا من الشواني (¬2) وكانت ثلاثين شينيا وقراقر (¬3) وكان النائب غائبا فوقع بينهم وبين الناس قتال شديد ولم يقتل إلا واحد من المسلمين وآخر من الفرنج ودام الأمر إلى يوم الأربعاء ..... في المراكب فجاء الخبر إلى النائب وهو في نواحي بعلبك فأرسل إلى دمشق يطلب بقية العسكر وصادف ذلك توجه

تاريخ ابن حجي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ٢ · ص ٥٩٧