تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# منكرة ونسب إليه أشياء قبيحة من السعي في أذى الناس وأخذ أموالهم، وأخذ أسيرا معهم ثم هرب من بغداد، ووصل وقد ولي القاضي تقي الدين بن منجا فسعى عليه وولى القضاء في العام الماضي، هذا بعد أن حكم بفسقه لما تعاطاه من الأمور المنكرة واستمر حتى مات بعد ابن منجا بتسعة عشر يوما ليلة السبت ثاني عشره بمنزله بالصالحية وصلى عليه من الغد ودفن بالصالحية ولم يكن بالمرضي في شهاداته ولا قضائه وباع كثيرا من الأوقاف بدمشق قيل أنه ما أبيع في الإسلام من الأوقاف ما أبيع في أيامه وقيل ما وقع منها شيء صحيح في الباطن بك يظهر لكل أحد ذلك وبالجملة فهو من قضاة السوء.

- الأمير (¬1) ناصر الدين بن البانياسي الاستاددار، كان له مدة ضعيف وقد عمل الاستاددارية لجماعة من نواب الشام وآخر ما ولي لهذا النائب وهو ضعيف لم يجتمع به وكان عارفا بهذه الوظيفة أخبر الناس بها وولي امرة طبلخاناة وكان ينسب إلى ظلم كثير في ولايته وكان لا يرى ضاحكا، توفي ليلة السبت تاسع عشره.

- القاضي علم الدين (¬2) محمد بن ناصر الدين محمد بن القاضي شمس الدين محمد بن القفصي، كان جده قدم مع القاضي شرف الدين الهمداني سنة تسع عشرة إلى دمشق فناب في الحكم واستمر ثم ناب للمسلاتي وكان ابنه والد القاضي علم الدين جنديا وكذلك كان القاضي علم الدين يلبس زي الجند ثم شغله طلب العلم، ورأيته مدة وهو بحلق المالكية يشتغل وهو كبير واشتغل كثيرا وقد عمل قضاء المالكية بدمشق متوجهين منذ خمس وعشرين سنة إحدى عشرة مرة يعزل ويولى، وولي قضاء حلب أيضا غير مرة، وكان نظيفا في مباشرته إلا أن فهمه في العلم كان ناقصا على كثرة اشتغاله وعمله لم يكن كاملا.

تاريخ ابن حجي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ٢ · ص ٥٥٥