وسعى الناس في القضاء وكتبوا خطوطهم برشوة كبيرة، وقد انحطت رتبة منصب القضاء في هذه السنين إلى أن تطاول له كل قاصر واستشرف له كل وضيع، وصار لا يوصل إليه بالعلم بل بالمال المحض (*).
* * *
AUTO وممن توفي فيه
شمس (¬1) الدين محمد بن علي بن سالم الفرعوني أحد أعيان شهود الحكم بالعادلية، وكان حسن الشكل مليح الشيبة ويكتب خطا حسنا، توفي يوم الأربعاء مستهله بمنزله بالخانقاه المعروفة بالطواويس وكان شيخها ودفن بالصوفية وكان جاوز الستين.
وفي هذا الشهر توفي الشيخ أبو بكر بن محمد بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزي ابن أخي الحافظ جمال الدين وكان قد أسمعه كثيرا على ابن الشحنة وغيره وحدث مدة، سمعنا منه قبل سنة سبعين ووقفت له على إجازة في مستهل المحرم سنة إحدى وعشرين بخط البرزالي فيها جماعة كثيرة، وكنت سألته عن مولده فذكر لي عن عمه أن مولده سنة إحدى وعشرين، وما ذكرته في الإجازة يقتضي أنه قبل ذلك، توفي بالمارستان الكبير عن ست وسبعين سنة.