تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويوم الجمعة ثالث عشريه توفي القاضي الإمام (¬1) العالم مفتي المسلمين بدر الدين محمد بن بدر الدين يوسف بن شرف الدين أحمد بن الرضي عبد الرحمن الحنفي نائب الحكم وشيخ الحنفية بالشبلية الصالحية ونودي له بالجامع وصلي عليه عقيب صلاة الجمعة وكان في عشر الستين وكان رجلا فاضلا اشتغل في الفقه وبرع فيه على كل الحنفية، لم يكن بعد شيخه ابن منصور أعرف بنقل المذهب منه، وكان أيضا بارعا في الأصول مشاركا في العربية والمعاني والبيان والقراءات جيد البحث والمناظرة درس بالجلالية مدة ثم درس بالشبلية البرانية وكان بآخره بيده نصف تدريس (*) الركنية وناب في الحكم لجماعة من القضاة، وكان هو المعتمد عليه ثم اشتغل بالدنيا والمكاسب والضمانات والحسب وغير ذلك بحيث كان يستغرق في ذلك نهاره ويعيقه ذلك عن الاشتغال رحمه الله تعالى، وقد سمع معنا صحيح مسلم على ابن عبد الكريم وكتب بخطه صحيح البخاري ثم رأيته سمع مجالس من صحيح مسلم على ابن الخباز بقراءة ابن الكفيري.

وليلة السبت رابع عشريه توفي الشريف (¬2) الفاخوري ودفن من الغد وكان مقرئا يعرف القراءة وصوته حسن وهو رجل صالح والناس يقصدون القراءة عليه وسماع قراءته لحسن صوته وصلاحه وكان أوحدا في عمل القيشاني المكتتب بالأزرق ولعله بلغ الستين واستناب القاضي الحنفي بعد موت ابن الرضي المحتسب ابن القطب النحاس.

وفي أواخر السنة توفيت زينب (¬3) بنت الفخر عثمان بن محمد بن الشمس لولو، سمعت من ابن الشحنة صحيح البخاري وجزء ابن الجهم وسمعوا عليها وهي أخت علاء الدين.

تاريخ ابن حجي · الجزء ١ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ١ · ص ٣١٤