تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويوم الخميس قبل العصر ثالثه توفي الشيخ المعدل زين الدين عبد الرحمن (¬1) ابن أمين الدين سالم ابن صدر الدين سليمان بن غزي البصروي الأصل الدمشقي ببستانه بمرج الدحداح، انقطع أيضا أياما قليلة ودفن من الغد قبل صلاة الجمعة بمقبرة الصوفية وقد كمل تسعا وسبعين سنة وطعن في الثمانين، كان مولده كما أخبرني يوم مات كتبغا حاجب الحجاب بدمشق في شوال سنة إحدى وعشرين وسبعمائة وتربى بالشامية البرانية وهو ابن أخي شمس الدين وشهاب الدين ابنا الفقيه صدر الدين ابن غزي أعرفهما وقد حدث عن نقيب الشامية وعاملها شمس الدين محمد بن أيوب بن خازم -بالخاء المعجمة- وكان أقدم شهود الحكم شهد على الحكام من أكثر من خمسين سنة وكتابته جيدة أصيلة ويعاني المباشرات والكتابة، باشر في الصدقات زمانا طويلا وفي غير ذلك من الأوقاف وكان صحيح البنية وجاءه أولاد كثيرة ومات له ابنان كبيران شابان حسنان وخلف بعد ذلك أولادا كبارا.

وليلة الرابع منه بعد العشاء توفي الشيخ العالم المفتي شهاب الدين أحمد (¬2) بن القاضي مجد الدين عبد الوهاب بن عبد الرحيم ابن الجباب الشافعي مرض وهو متوجه إلى الحجاز بعد بصرى فأدركه أجله في أسفل العقبة وهم سائرون ودفن بالضحى عند الطبيلية وعاش ثلاثا وستين سنة لأنه أخبرني أن مولده سنة سبع وثلاثين وسبعمئة ثم رأيت بخطه في سابع عشرين رجبها فكمل ثلاثا وستين وثلاثة أشهر وسبعة أيام ..... ولد ببيت الإعادة من المدرسة الأسدية ظاهر دمشق كان أبوه مصريا أقام بدمشق وأعاد بالرواحية والأسدية المذكورة، ودرس ثم توجه بعد سنة خمسين إلى قضاء الشوبك فخرج عنه الإعادتان بتولية قاضي القضاة تقي الدين السبكي الرواحية لسبطه ابن أبي الفتح والأسدية لوالدي، وتوجه بأولاده وأهله فلما توفي سنة بضع وستين قدم أولاده إلى دمشق مجلس شهاب الدين هذا شاهدا بمركز

تاريخ ابن حجي · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ١ · ص ٣٠٥