ويومئذ أو من الغد أعاد القاضي الحنفي نائبه ابن السراج إلى نيابته بعد ما كان عزله في الشهر الماضي برسالة بتخاص ثم أعاده بشفاعته.
ويوم الجمعة ثامنه أول بشنس، وليلة الأحد عاشره وقع مطر آخر الليل وذلك الثامن والعشرين من نيسان ثم وقع من الغد بين الظهر والعصر كثيرا جدا جرت منه الميازيب.
وعشية السبت تاسعه توفي شمس الدين محمد (¬1) بن محمد بن علاء الدين علي بن زكريا بالشامية الجوانية مطعونا، انقطع يومين ودفن من الغد، وكان شابا يشهد بمجلس الحكم الحنبلي.
وقبله بيومين توفي بن الغربيلي أحد شهود تحت الساعات بالطاعون وكان شابا حسنا.
ويوم الاثنين حادي عشره لبس الأمير جركس المعروف بابن النائب خلعة الحجوبية عوضا عن كزل المتوفى في أول السنة.
ويوم الأربعاء ثاك عشره أول أيار، ويوم الخميس رابع عشره قطعت أشجار الصفصاف التي بين النهرين، وعلى الكتف الآخر عند جامع يلبغا بأمر النائب، كأنهم شكوا إليه أنهم يقامرون هناك عند الجامع ويرتكبون مفاسد وكانت هذه الأشجار قطعت مرة أيام نيابة منجك.
ويومئذ مات يحيى الكتبي المعروف بابن قاضي الزرع، وكان إليه نظر ووقف عليه وعلى أقاربه.
وجاء الخبر في نصفه أن يوم الخميس سابعه قبض على ابن الطبلاوي بمصر وسلم للاستاددار تمربغا المجنون، وكان هذا ممن له مخالطة للسلطان أيام عزله فلما ولي جعله واليا وسلمه الوالي الذي قبله ابن الكوراني فقتله وقتل خلقا من المسجونين في تلك الفتنة ثم علا شأنه وصار حاجبا ومتكلما في كثير من أمور السلطان وصار خصيصا به فانقلب عليه