# غربي الناصرية أول النهار مطعونا، انقطع ستة أيام وصلي عليه بعد صلاة الظهر بجامع الأفرم، تقدم في الصلاة عليه الشيخ علي ابن أيوب بوصية منه ودفن بداره عند الباب وشيعه جماعة كثيرون بسفح قاسيون، وقد كمل خمسين سنة إلا شهرا ويومين، فإنه قال لي أن مولده في سنة خمسين بعد وفاة عمه بسبعة أيام، وكانت وفاته في ثاني شعبان فيكون مولده في نصف شعبان.
نشأ في صيانة وديانة وقرأ واشتغل وسمع شيئا من الحديث، ولما توفي والده وله نحو عشرين سنة ولي بعده تدريس المسمارية وغيرها من الوظائف واستنابه بعده ابن قاضي الجبل في الحكم إلى أن توفي فانجمع في بيته إلى أن توفي ابن التقي فولي بعده القضاء في شوال سنة ثمان وثمانين ثم عزل أربع مرات (*) ومات معزولا.
وقد درس بالحنبلية وغيرها وكان رئيسا نبيلا لم يبق بالحنابلة أنبل منه وخلف ولدا نزل له عن وظائفه وجعل أخاه نائبه وأمضى ذلك القاضي الحنبلي فيما سوى تدريس نصف الجوزية الذي كان انتزعه منه عن قريب.
ويوم الثلاثاء رابع عشره وهو ثاني نيسان وقع بعد العصر مطر غزير كأفواه القرب ومعه برد كبار جدا قدره دون بيض الدجاج وفوق بيض الحمام وهو على شكل البيض وبعضه مدور وبعضه مبسط، وأخبرني بعضهم أنه رأى فيه شيئا بقدر بيض الدجاج وأنه وزن واحدة فبلغت سبعة دراهم إلا ربع، وأخبرني حسن بن عبد الرحمن المالكي أنه وزن واحدة فبلغت سبعة وعشرين درهما، وحدثت عن آخر أنه وزن بردة على هذا المقدار فكانت نيفا وثلاثين درهما، وأما أنا فوزنت واحدة بعد ما ذاب منها شيء وهي بمقدار ما ذكروه وكانت وزن أربعة دراهم، وبعضه كان خفيفا وبعضه كان