تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويوم الأربعاء آخر الشهر وصل القاضي علم الدين ابن القفصي المالكي من حلب متوليا قضاء المالكية بالشام وسلم على نائب الغيبة وهو الحاجب وكان ينيب منجك، وهذه الولاية هي العاشرة وما علمنا أحدا ولي هذا العدد إلا هو وغريمه التاذلي ولي تسع مرات.

وليلة الاثنين ثامنه توفي مسند الديار المصرية الشيخ الإمام العالم برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم (¬1) بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن بن سعيد بن علوان بن كامل التنوخي المعري الأصل ثم البعلي ثم الدمشقي المولد المعروف بالشامي، رأيت بخط البرزالي المعروف والده بالقاضي الحريري نزيل القاهرة، فجأة بعد أن صلى العشاء وصلي عليه من الغد وكانت له جنازة مشهودة حضرها الشيخ سراج الدين وغيره، مولده سنة تسع وسبعمئة.

سمع بدمشق من ابن الشحنة صحيح البخاري سنة (26) بقراءة البرزالي وهو آخر من حدث عنه بالديار المصرية ومن ابن أبي التائب والبندنيجي ومحمد بن طرخان وغيرهم، وسمع بمصر من قاضيها ابن جماعة ويحيى بن المصري وأحمد بن كشتغدي وغيرهم، وأجازه من الشام إسماعيل بن مكتوم وعيسى المطعم وأبو بكر أحمد بن عبد الدائم ويحيى بن سعد وابن الشيرازي والقاسم ابن عساكر وابن النشو وابن النحاس وطائفة، وخرجوا له معجما وقرأ القراءات بالروايات على أبي حيان وابن السراج، وتفقه وأخذ العربية عن أبي حيان وحدث بالمزة، وجده عبد الواحد هو ابن عم قاضي بعلبك تاج الدين عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد.

تاريخ ابن حجي · الجزء ١ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ١ · ص ٢٨١