# إلا مرتين في ليلتي تاسوعاء وعاشوراء، وقع ما بين أول النهار والزوال في دفعات ثم وقع بين الظهر والعصر وبعد العصر في دفعات كثيرة جدا جرت منه الميازيب جريانا غزيرا وجاء في الليل زيادة في النهر كثيرة ولله الحمد، ووقع بعد عصر الغد أيضا ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء كثيرا جدا جرى منه الميزاب عند الزوال.
وجاءت الأخبار من بلاد حوران بوقوع الأمطار الكثيرة وجريان بعض الوديان، وبلغني أن جبل بنى هلال وقع الثلج عليه ثم وقع المطر في يومين آخرين وشرع الناس في الزراعة.
ويوم الاثنين سابع عشريه وصل والي الولاة وهو دوادار سودون نفسه فسجن بالعذراوية وهو متوجه إلى الديار المصرية مقيدا مطلوبا وهو وابن البانياسي شكى عليهم إلى السلطان ابن الحلاوي أحد شيوخ (¬1) العشران، وولوا ولاية الولاة للأمير خليل أخي الزينكي.
وفي الساعة الخامسة من ليلة الأربعاء ثاني عشريه ورابع عشر تشرين وبكرة الخميس توجه نائب حلب وجماعته إلى مصر.
ويوم الاثنين سابع عشريه نزل نظار الشامية عن ربع النظر للقاضي جمال الدين الزهري، وصار النظر بينهم أرباعا وتكاتبوا على ذلك.
ويوم الثلاثاء والأربعاء تاسع عشريه اشتد البرد وجمد بعض المياه ووقعت على الأرض، ووقع الثلج في هذه الأيام على الجبل وكان جبل الثلج عاريا عنه منذ شهر أو نحوه، ودخل دمشق الثلج يوم هذا الثلاثاء، وكان الفقاع يسقى بلا ثلج من نحو شهر، يباع كل ثلاث كيزان بثمن، وحصل خير كثير.