تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويوم الأربعاء ثامنه شرع القاضي في حضور الدروس.

وعشية الجمعة أول ليلة السبت عاشره توفي الصدر شمس الدين (¬1) محمد بن الصدر تاج الدين عبد الله بن مشكور ناظر الجيش المنصور بدمشق كان، وصلي عليه يوم السبت بالجامع ودفن.

وكان بلغ بضعا وأربعين سنة ولديه خبرة بوظيفته وليها بعد أبيه ثم عزل منها غير مرة ويعاد، وكان قد قرأ القرآن في صغره وقرأ في التنبيه في حياة والده، وكان عنده أدب وحشمة.

وعزل في أوائل العام الماضي من الوظيفة واستمر معزولا واعتراه مرض استمر به إلى أن توفي، وبالجملة فلم يكن أحد أخبر منه بهذه الوظيفة.

وفي صفر فيما بلغني توفي محب الدين إبراهيم (¬2) ابن تقي الدين أبي الفتح محمد بن محمد بن همام المعروف بابن الإمام، وكان من تجار الحجاز ولم يكن بالرضي يقال كان لا يبالي بما اشترى ومن أي المال اكتسب.

وسمع من أبيه كتابه سلاح المؤمن وجاوز الستين أو السبعين، رأيته بمصر وسمع بقراءتي وكان عنده بعض صمم.

وكان أبوه إمام جامع الصالح ابن رزيك وكذلك جده وأبو جده ولهذا عرفوا ببني الإمام، وكان أبو جده خطيبا به أيضا وتوفي والده فجأة في نصف ربيع الأول سنة خمس وأربعين يوم الثلاثاء بشاطئ النيل قريبا من الميدان.

وليلة الاثنين ثالث عشره توجه تمربغا المنجكي إلى القاهرة على البريد وكان جاء بسبب العسكر وتوجه معهم.

تاريخ ابن حجي · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن حجيج ١ · ص ٢٦٣