# الذي كان حكم قديما بإبطالها وطعن في شهودها، وكان الباعوني قال إنها خمسة آلاف لا خمسون ألفا لكونها مكشوطة، ثم عقد مجلس من ربيع الأول من هذه السنة وحضرته وادعى أن ابن الشريشي أثبتها في حياة المقر وحكم فيها وإنها بخمسين ألفا بعد موته ثم اختلف فيها وضيعت الحجة التي كانوا تكلموا فيها ولم يحضروا صورة المجلس فأقاموا بينة من خارج على ابن الشريشي واتصلت بالحنفي وحكم بها وسلمت إليها القاعة التي هي مرهونة في ظاهر الحجة، فلما كان في غيبة النائب جاء مرسوم السلطان بإنكار ذلك وأن يحضر القضاة المنفصلون والمتصلون ويعقد مجلس آخر، فطلب الحاجب القضاة ولم يحضر المنفصلون وانفصل المجلس على غير شيء، ويقال أن الباعوني هو الساعي في إحضار هذا المرسوم بواسطة الحاجب، فلما جاء النائب عقد المجلس عنده وانفصلوا على إثبات الخمسين.
ويومئذ بعد انقضاء عقد المجلس لبس جمال الدين بن القاضي شهاب الدين ابن الزهري خلعة بتوليه قضاء العسكر عوضا عن ابن الأخنائي لاستقراره في قضاء حلب وكان ابن الأخنائي نزل عنه للحموي نائب الإمامة في الجامع بمال فسعى هذا وأبطل نزوله.
ويوم الاثنين حادي عشريه خلع على المحتسب والواليين خلعة الاستمرار ويومئذ نقلت الشمس إلى برج الثور قبل الزوال ثاني عشر نيسان.
وليلة الأربعاء رابع عشريه رجع الباعوني من سفر النفي إلى دمشق، شفع فيه فيما قيل أمير فرج مشد الدواوين بمصر، فرد من الطريق.
ويوم الخميس رابع عشريه أوقفني ابن المرحل جمال الدين بن صاحبنا زين الدين على توقيع النائب لابن مكتوم بوظائف والده، وكان خرج منها إعادة الناصرية لابن الحسباني واستمرت بيده، ويومئذ قتل رجل تحت القلعة قصاصا.