تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من كراهة النفس للدواء كذا قال وقد أخرج الحاكم هذا الحديث من طريق معمر عن الزهري بهذا الإسناد مطولا وأوله ما لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما بذكر أي بصريح اسمه ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يضرب بها في سبيل الله ولا سئل في شيء قط فمنعه إلا أن يسأل مأثما ولا انتقم لنفسه من شيء إلا أن تنتهك حرمات الله فيكون لله ينتقم الحديث وهذا السياق سوى صدر الحديث عند مسلم من طريق هشام بن عروة عن أبيه به وأخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أنس وفيه وما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فإن انتهكت حرمة الله كان أشد الناس غضبا لله وفي الحديث الحث على ترك الأخذ بالشيء العسر والاقتناع باليسر وترك الإلحاح فيما لا يضطر إليه ويؤخذ من ذلك الندب إلى الأخذ بالرخص ما لم يظهر الخطأ والحث على العفو إلا في حقوق الله تعالى والندب إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحل ذلك ما لم يفض إلى ما هو أشد منه وفيه ترك الحكم للنفس وأن كان الحاكم متمكنا من ذلك بحيث يؤمن منه الحيف على المحكوم عليه لكن لحسم المادة والله أعلم الحديث الثامن عشر حديث أنس أخرجه من طريق حماد بن زيد وأخرجه مسلم بمعناه من رواية سليمان بن المغيرة عن ثابت عنه

3368 قوله ما مسست بمهملتين الأولى مكسورة ويجوز فتحها والثانية ساكنة وكذا القول في ميم شممت قوله ولا ديباجا هو من عطف الخاص على العام لأن الديباج نوع من الحرير وهو بكسر المهملة وحكى فتحها وقال أبو عبيدة الفتح مولد أي ليس بعربي قوله ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل هذا يخالف ما وقع في حديث أنس الآتي في كتاب اللباس أنه كان ضخم اليدين وفي رواية له والقدمين وفي رواية له شئن القدمين والكفين وفي حديث هند بن أبي هالة الذي أخرجه الترمذي في صفة النبي صلى الله عليه وسلم فإن فيه أنه كان شئن الكفين والقدمين أي غليظهما في خشونة وهكذا وصفه على من عدة طرق عنه عند الترمذي والحاكم وبن أبي خيثمة وغيرهم وكذا في صفة عائشة له عند بن أبي خيثمة والجمع بينهما أن المراد اللين في الجلد والغلظ في العظام فيجتمع له نعومة البدن وقوته أو حيث وصف باللين واللطافة حيث لا يعمل بهما شيئا كان بالنسبة إلى أصل الخلقة وحيث وصف بالغلظ والخشونة فهو بالنسبة إلى امتهانهما بالعمل فإنه يتعاطى كثيرا من أموره بنفسه صلى الله عليه وسلم وسيأتي مزيد لهذا في كتاب اللباس إن شاء الله تعالى وفي حديث معاذ عند الطبراني والبزار أردفني النبي صلى الله عليه وسلم خلفه في سفر فما مسست شيئا قط ألين من جلده صلى الله عليه وسلم قوله أو عرفا بفتح المهملة وسكون الراء بعدها فاء وهو شك من الراوي ويدل عليه قوله بعد أطيب من ريح أو عرف والعرف الريح الطيب ووقع في بعض الروايات بفتح الراء وبالقاف وأو على هذا للتنويع والأول هو المعروف فقد تقدم في الصيام من طريق حميد عن أنس مسكة ولا عنبرة أطيب رائحة من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله عنبرة ضبط بوجهين أحدهما بسكون النون

فتح الباري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٦ · ص ٥٧٦