تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعدها موحدة والآخر بكسر الموحدة بعدها تحتانية والأول معروف والثاني طيب معمول من أخلاط يجمعها الزعفران وقيل هو الزعفران نفسه ووقع عند البيهقي ولا شممت مسكا ولا عنبرا ولا عبيرا ذكرهما جميعا وقد تقدم شيء من هذا في الحديث العاشر وقوله من ريح أو عرف بخفض ريح بغير تنوين لأنه في حكم المضاف كقول الشاعر بين ذراعي وجبهة الأسد ووقع في أول الحديث عند مسلم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ إذا مشى يتكفأ وما مسست الخ الحديث التاسع عشر حديث أبي سعيد أورده من طريقين

3369 قوله عن عبد الله بن أبي عتبة بضم المهملة وسكون المثناة بعدها موحدة وهو مولى أنس وهذا هو المحفوظ عن قتادة وقد رواه الطبراني من وجه آخر عن شعبة عن قتادة فقال عن أبي السوار العدوي عن عمران بن حصين به قوله أشد حياء من العذراء أي البكر وقوله في خدرها بكسر المعجمة أي في سترها وهو من باب التتميم لأن العذراء في الخلوة يشتد حياؤها أكثر مما تكون خارجة عنه لكون الخلوة مظنة وقوع الفعل بها فالظاهر أن المراد تقييده بما إذا دخل عليها في خدرها لا حيث تكون منفردة فيه ومحل وجود الحياء منه صلى الله عليه وسلم في غير حدود الله ولهذا قال للذي اعترف بالزنا أنكتها لا يكني كما سيأتي بيانه في الحدود وأخرج البزار هذا الحديث من حديث أنس وزاد في آخره وكان يقول الحياء خير كله وأخرج من حديث بن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من وراء الحجرات وما رأى أحد عورته قط وإسناده حسن قوله حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى وبن مهدي قالا حدثنا شعبة مثله يعني سندا ومتنا وقد أخرجه الإسماعيلي من رواية أبي موسى محمد بن المثنى عن عبد الرحمن بن مهدي بسنده وقال فيه سمعت عبد الله بن أبي عتبة يقول سمعت أبا سعيد الخدري يقول وأخرجه بن حبان من طريق أحمد بن سنان القطان قال قلت لعبد الرحمن بن مهدي يا أبا سعيد أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها قال نعم عن مثل هذا فسل يا شعبة ف ذكره بتمامه قوله وإذا كره شيئا عرف في وجهه أي أن بن بشار زاد هذا على رواية مسدد وهذا يحتمل أن يكون في رواية عبد الرحمن بن مهدي وحده وأن يكون في رواية يحيى أيضا ولم يقع لمسدد والأول المعتمد فقد أخرجه الإسماعيلي من رواية المقدمي وأبي خيثمة وبن خلاد عن يحيى بن سعيد وليس فيه الزيادة وأخرجه من رواية أبي موسى عن عبد الرحمن بن مهدي فذكرها وكذا أخرجه مسلم عن زهير بن حرب وأبي موسى محمد بن المثنى وأحمد بن سنان القطان كلهم عن بن مهدي وأخرجه من حديث معاذ والإسماعيلي من حديث علي بن الجعد كلاهما عن شعبة كذلك وأخرجه بن حبان من طريق عبد الله بن المبارك عن شعبة كذلك وقوله عرفناه في وجهه إشارة إلى تصحيح ما تقدم من أنه لم يكن يواجه أحدا بما يكرهه بل يتغير وجهه فيفهم أصحابه كراهيته لذلك الحديث العشرون حديث أبي هريرة

3370 قوله عن أبي حازم هو الأشجعي واسمه سلمان وليس هو أبا حازم سلمة بن دينار صاحب سهل بن سعد قوله ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط في رواية غندر عن شعبة عند الإسماعيلي ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عاب طعاما قط وهو محمول على الطعام المباح كما سيأتي تقرير ذلك في كتاب الأطعمة إن شاء الله تعالى الحديث الحادي والعشرون حديث عبد الله بن مالك بن بحينة وهو بتنوين مالك واعراب بن بحينة إعراب بن مالك لأن مالكا أبوه وبحينة أمه

3371 قوله الأسدي هو بسكون المهملة ويقال فيه الأزدي بسكون الزاي وهذا مشهور في هذه النسبة يقال بالزاي وبالسين وغفل الداودي فقرأه بفتح السين ثم أنكره وقد تقدم هذا الحديث في كتاب الصلاة وكذا قوله قال بن بكير أي يحيى بن عبد الله بن بكير حدثنا بكر أي بن مضر بالإسناد المذكور قوله بياض إبطيه أي أن يحيى زاد لفظ بياض لأن في رواية قتيبة حتى يرى إبطيه واختلف في المراد بوصف إبطيه بالبياض فقيل لم يكن تحتهما شعر فكانا كلون جسده ثم قيل لم يكن تحت إبطيه شعر البتة وقيل كان لدوام تعهده له لا يبقى فيه شعر ووقع عند مسلم في حديث حتى رأينا عفرة إبطيه ولا تنافي بينهما لأن الأعفر ما بياضه ليس بالناصع وهذا شأن المغابن يكون لونها في البياض دون لون بقية الجسد الحديث الثاني والعشرون حديث أنس في رفع اليدين

فتح الباري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٦ · ص ٥٧٧