تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب استعمال فضل وضوء الناس )

أي في التطهر والمراد بالفضل الماء الذي يبقى في الظرف بعد الفراغ قوله وامر جرير بن عبد الله هذا الأثر وصله بن أبي شيبة والدارقطني وغيرهما من طريق قيس بن أبي حازم عنه وفي بعض طرقه كان جرير يستاك ويغمس رأس سواكه في الماء ثم يقول لأهله توضؤوا بفضله لا يرى به بأسا وهذه الرواية مبنية للمراد وظن بن التين وغيره أن المراد بفضل سواكه الماء الذي ينتقع فيه العود من الأراك وغيره ليلين فقالوا يحمل على أنه لم يغير الماء وإنما أراد البخاري أن صنيعه ذلك لا يغير الماء وكذا مجرد الاستعمال لا يغير الماء فلا يمتنع التطهر به وقد صححه الدارقطني بلفظ كان يقول لأهله توضؤوا من هذا الذي ادخل فيه سواكي وقد روى مرفوعا أخرجه الدارقطني من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بفضل سواكه وسنده ضعيف وذكر أبو طالب في مسائله عن أحمد أنه سأله عن معنى هذا الحديث فقال كان يدخل السواك في الإناء ويستاك فإذا فرغ توضأ من ذلك الماء وقد استشكل إيراد البخاري له في هذا الباب المعقود لطهارة الماء المستعمل وأجيب بأنه ثبت أن السواك مطهر للفم فإذا خالط الماء ثم حصل الوضوء بذلك الماء كان فيه استعمال للمستعمل في الطهاره

185 قوله حدثنا الحكم هو بن عتيبة تصغير عتبة بالمثناة ثم الموحدة كان من الفقهاء الكوفيين وهو تابعي صغير وحديث أبي جحيفة المذكور ستأتي مباحثه في باب الستره في الصلاة وقوله يأخذون من فضل وضوئه كأنهم اقتسموا الماء الذي فضل عنه ويحتمل أن يكونوا تناولوا ما سأل من أعضاء وضوئه صلى الله عليه وسلم وفيه دلاله بينه على طهارة الماء المستعمل قوله وقال أبو موسى هو الأشعري وهذا الحديث طرف من حديث مطول أخرجه المؤلف في المغازي وأوله عن أبي موسى قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة ومعه بلال فأتاه أعرابي فذكر الحديث وعرف منه تفسير المبهمين في قوله اشربا وهما أبو موسى وبلال وقد ذكر المؤلف طرفا منه أيضا بإسناده في باب الغسل والوضوء في المخضب كما سيأتي بعد قليل قوله ومج فيه أي صب ما تناوله من الماء في الإناء والغرض بذلك ايجاد البركه بريقه المبارك

186 قوله حدثنا على بن عبد الله هو بن المديني وصالح هو بن كيسان وقد تقدم الكلام على حديث محمود بن الربيع هذا في باب متى يصح سماع الصغير من كتاب العلم قوله وقال عروه هو بن الزبير عن المسور هو بن مخرمة قوله وغيره هو مروان بن الحكم كما سيأتي موصولا مطولا في كتاب الشروط وقال الكرماني

فتح الباري · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١ · ص ٢٩٥