تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الرواية وأن كانت عن مجهول لكنها متابعه ويغتفر فيها مالا يغتفر في الأصول قلت وهذا صحيح الا أنه لا يعتذر به هنا لأن المبهم معروف وإنما لم يسمه اختصارا كما اختصر السند فعلقه وزعم الكرماني أن قوله وقال عروة معطوف على قوله في السند الذي قبله أخبرني محمود فيكون صالح بن كيسان روى عن الزهري حديث محمود وعطف عليه حديث عروة فعلى هذا لا يكون حديث عروة معلقا بل يكون موصولا بالسند الذي قبله وصنيع أئمة النقل يخالف ما زعمه واستمر الكرماني على هذا التجويز حتى زعم أن الضمير في قوله يصدق كل واحد منهما صاحبه للمسور ومحمود وليس كما زعم بل هو للمسور ومروان وهو تجويز منه بمجرد العقل والرجوع إلى النقل في باب النقل أولي قوله كانوا يقتتلون كذا لأبي ذر وللباقين كادوا بالدال وهو الصواب لأنه لم يقع بينهم قتال وإنما حكى ذلك عروة بن مسعود الثقفي لما رجع إلى قريش ليعلمهم شدة تعظيم الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم ويمكن أن يكون أطلق القتال مبالغه

| 1 ( قوله باب كذا )

للمستملي كأنه كالفصل من الباب الذي قبله وجعله الباقون منه بلا فصل

187 قوله حدثنا عبد الرحمن بن يونس هو أبو مسلم المستملي أحد الحفاظ قوله عن الجعد كذا هنا وللاكثر الجعيد بالتصغير وهو المشهور والسائب بن يزيد من صغار الصحابة وسيأتي حديثه هذا مبينا في كتاب علامات النبوة إن شاء الله تعالى قوله وقع بكسر القاف والتنوين وللكشميهني وقع بلفظ الماضي وفي رواية كريمة وجع بالجيم والتنوين والوقع وجع في القدمين قوله زر الحجله بكسر الزاي وتشديد الراء والحجله بفتح المهمله والجيم واحدة الحجال وهي بيوت تزين بالثياب والأسرة والستور لها عرى وازرار وقيل المراد بالحجله الطير وهو اليعقوب يقال للانثى منه حجله وعلى هذا فالمراد بزرها بيضتها ويؤيده أن في حديث آخر مثل بيضة الحمامه وسيأتي الكلام على ذلك مستوفى في صفة النبي صلى الله عليه وسلم إن شاء الله تعالى وأراد البخاري الاستدلال بهذه الأحاديث على رد قول من قال بنجاسه الماء المستعمل وهو قول أبي يوسف وحكى الشافعي في الأم عن محمد بن الحسن أن أبا يوسف رجع عنه ثم رجع إليه بعد شهرين وعن أبي حنيفة ثلاث روايات الأولى طاهر لا طهور وهي رواية محمد بن الحسن عنه وهو قوله وقول الشافعي في الجديد وهو المفتى به عند الحنفية الثانية نجس نجاسه خفيفه وهي رواية أبي يوسف عنه الثالثة نجس نجاسة غليظة وهي رواية الحسن اللؤلؤي عنه وهذه الأحاديث ترد عليه لأن النجس لا يتبرك به وحديث المجه وأن لم يكن فيه تصريح بالوضوء لكن توجيهه أن القائل بنجاسة الماء المستعمل إذا علله بأنه ماء مضاف قيل له هو مضاف إلى طاهر لم يتغير به وكذلك الماء الذي خالطه الريق طاهر لحديث المجه وأما من علله منهم بأنه ماء الذنوب فيجب ابعاده محتجا بالأحاديث الوارده في ذلك

فتح الباري · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١ · ص ٢٩٦