تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغزالي مجرد الاغتراف لا يصير الماء مستعملا لأن الاستعمال إنما يقع من المغترف منه وبهذا قطع البغوي واستدل به المصنف على استيعاب مسح الرأس وقد قدمنا أنه يدل لذلك ندبا لا فرضا وعلى أنه لا يندب تكريره كما سيأتي في باب مفرد وعلى الجمع بين المضمضة والاستنشاق من غرفة كما سيأتي أيضا وعلى جواز التطهر من آنية النحاس وغيره

| 1 ( قوله باب غسل الرجلين إلى الكعبين )

تقدمت مباحثه في الباب الذي قبله وعمرو المذكور هو بن يحيى بن عمارة شيخ مالك المتقدم وعمرو بن أبي حسن عم أبيه كما قدمناه وسماه هناك جده مجازا وأغرب الكرماني تبعا لصاحب الكمال فقال عمرو بن أبي حسن جد عمرو بن يحيى من قبل أمه وقد قدمنا أن أم عمرو بن يحيى ليست بنتا لعمرو بن أبي حسن فلم يستقم ما قاله بالاحتمال

184 قوله فتوضأ لهم أي لاجلهم وضوء النبي صلى الله عليه وسلم أي مثل وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وأطلق عليه وضوءه مبالغة قوله ثم ادخل يده فغسل وجهه بين في هذه الرواية تجديد الاغتراف لكل عضو وأنه اغترف بإحدى يديه وكذا هو في باقي الروايات وفي مسلم وغيره لكن وقع في رواية بن عساكر وأبي الوقت من طريق سليمان بن بلال الآتيه ثم ادخل يديه بالتثنيه وليس ذلك في رواية أبي ذر ولا الأصيلي ولا في شيء من الروايات خارج الصحيح قاله النووي وأظن أن الإناء كان صغيرا فاغترف بإحدى يديه ثم اضافها إلى الأخرى كما تقدم نظيره في حديث بن عباس وإلا فالاغتراف باليدين جميعا أسهل وأقرب تناولا كما قال الشافعي قوله ثم غسل يديه مرتين المراد غسل كل يد مرتين كما تقدم في طريق مالك ثم غسل يديه مرتين مرتين وليس المراد توزيع المرتين على اليدين فكأن يكون لكل يد مرة واحدة

فتح الباري · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١ · ص ٢٩٤