تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله لم يقل غندر ويحيى عن شعبة الوضوء يعني أن غندرا وهو محمد بن جعفر ويحيى وهو بن سعيد القطان رويا هذا الحديث عن شعبة بهذا الإسناد والمتن لكن لم يقولا فيه عليك الوضوء فأما يحيى فهو كما قال فقد أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده عنه ولفظه فليس عليك غسل وأما غندر فقد أخرجه أحمد أيضا في مسنده عنه لكنه ذكر الوضوء ولفظه فلا غسل عليك عليك الوضوء وهكذا أخرجه مسلم وبن ماجة والإسماعيلي وأبو نعيم من طرق عنه وكذا ذكره أكثر أصحاب شعبة كأبي داود الطيالسي وغيره عنه فكأن بعض مشايخ البخاري حدثه به عن يحيى وغندر معا فساقه له على لفظ يحيى والله أعلم وقد كان بين الصحابة اختلاف في هذه المساله كما سنذكره في آخر كتاب الغسل إن شاء الله تعالى

| 1 (

1 ( قوله باب الرجل يوضئ )

| صاحبه )

أي ما حكمة

179 قوله بن سلام هو محمد كما في رواية كريمه ويحيى هو بن سعيد الأنصاري وفي هذا الإسناد رواية الأقران لأن يحيى وموسى بن عقبة تابعيان صغيران من أهل المدينة وكريب مولى بن عباس من اواسط التابعين ففيه ثلاثة من التابعين في نسق وقد تقدمت الإشارة إلى شيء من مباحث هذا الحديث في باب إسباغ الوضوء ويأتي باقيها في كتاب الحج ووقع في تراجم البخاري لابن المنير في هذا الموضع وهم فإنه قال فيه بن عباس عن أسامة وليس هو من رواية بن عباس وإنما هو من رواية كريب مولى بن عباس قوله اصب بتشديد الموحده ومفعوله محذوف أي الماء قوله يتوضأ أي وهو يتوضأ واستدل به المصنف على الاستعانه في الوضوء لكن من يدعي أن الكراهية مختصه بغير المشقه أو الاحتياج في الجملة لا يستدل عليه بحديث أسامة لأنه كان في السفر وكذا حديث المغيرة المذكور قال بن المنير قاس البخاري توضئة الرجل غيره على صبه عليه لاجتماعهما في معنى الاعانه قلت والفرق بينهما ظاهر ولم يفصح البخاري في المسألة بجواز ولا غيره وهذه عادته في الأمور المحتمله قال النووي الاستعانه ثلاثة أقسام إحضار الماء ولا كراهة فيه أصلا قلت لكن الأفضل خلافه قال الثاني مباشرة الأجنبي الغسل وهذا مكروه الا لحاجه الثالث الصب وفيه وجهان أحدهما يكره والثاني خلاف الأولى وتعقب بأنه إذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله لا يكون خلاف الأولى وأجيب بأنه قد يفعله لبيان الجواز فلا يكون في حقه خلاف الأولى بخلاف غيره وقال الكرماني إذا كان الأولى تركه فكيف ينازع في كراهته وأجيب بأن كل مكروه فعله خلاف الأولى من غير عكس إذ المكروه يطلق على الحرام بخلاف الآخر

فتح الباري · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ١ · ص ٢٨٥