178 قوله حدثنا إسحاق كذا في رواية كريمه وغيرها زاد الأصيلي هو بن منصور وفي رواية أبي ذر حدثنا إسحاق بن منصور بن بهرام بفتح الموحده وهو المعروف بالكوسج كما صرح به أبو نعيم قوله حدثنا النضر هو بن شميل بالمعجمه مصغرا والحكم هو بن عتيبة بمثناة وموحده مصغرا قوله أرسل إلى رجل من الأنصار ولمسلم وغيره مر على رجل فيحمل على أنه مر به فأرسل إليه وهذا الأنصاري سماه مسلم في روايته من طريق أخرى عن أبي سعيد عتبان وهو بكسر المهمله وسكون المثناه ثم موحده خفيفه ولفظه من رواية شريك بن أبي نمر عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء حتى إذا كنا في بني سالم وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب عتبان فخرج يجر إزاره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعجلنا الرجل فذكر الحديث بمعناه وعتبان المذكور هو بن مالك الأنصاري كما نسبه بقي بن مخلد في روايته لهذا الحديث من هذا الوجه ووقع في رواية في صحيح أبي عوانة أنه بن عتبان والأول أصح ورواه بن إسحاق في المغازي عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن جده لكنه قال فهتف برجل من أصحابه يقال له صالح فإن حمل على تعدد الواقعه وإلا فطريق مسلم أصح وقد وقعت القصه أيضا لرافع بن خديج وغيره أخرجه أحمد وغيره ولكن الأقرب في تفسير المبهم الذي في البخاري أنه عتبان والله أعلم قوله يقطر أي ينزل منه الماء قطرة قطرة من أثر الغسل قوله لعلنا اعجلناك أي عن فراغ حاجتك من الجماع وفيه جواز الأخذ بالقرائن لأن الصحابي لما أبطأ عن الاجابه مدة الاغتسال خالف المعهود منه وهو سرعة الاجابه للنبي صلى الله عليه وسلم فلما رأى عليه أثر الغسل دل على أن شغله كان به واحتمل أن يكون نزع قبل الإنزال ليسرع الاجابه أو كان انزل فوقع السؤال عن ذلك وفيه استحباب الدوام على الطهاره لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه تأخير اجابته وكأن ذلك كان قبل ايجابها إذ الواجب لا يؤخر للمستحب وقد كان عتبان طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيه فيصلي في بيته في مكان يتخذه مصلى فأجابه كما سيأتي في موضعه فيحتمل أن تكون هي هذه الواقعه وقدم الاغتسال ليكون متأهبا للصلاه معه والله أعلم قوله إذا اعجلت بضم الهمزه وكسر الجيم وفي أصل أبي ذر إذا عجلت بلا همز وقحطت وفي رواية غيره اقحطت بوزن اعجلت وكذا لمسلم قال صاحب الأفعال يقال اقحط الرجل إذا جامع ولم ينزل وحكى بن الجوزي عن بن الخشاب أن المحدثين يقولون قحط بفتح القاف قال والصواب الضم قلت وروايته في امالي أبي على القالي بالوجهين في القاف وبزيادة الهمزه المضمومه يقال قحط الناس وأقحطوا إذا حبس عنهم المطر ومنه استعير ذلك لتأخر الإنزال قال الكرماني ليس قوله أو للشك بل هو لبيان عدم الإنزال سواء كان بحسب أمر من ذات الشخص أم لا وهذا بناء على أن إحداهما بالتعدية وإلا فهي للشك قوله تابعه وهب أي بن جرير بن حازم والضمير يعود على النضر ومتابعة وهب وصلها أبو العباس السراج في مسنده عن زياد بن أيوب عنه
فتح الباري · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتح الباريج ١ · ص ٢٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي