وهذا سند ضعيف، لضعف إليت وإبهام اشيخهة . وله طريق خرى ضعيفة / أيضا عن عائشة بأتى ذكرها . وغفل الحافظ المنذرى في والترغيب فقال: إن سند أبى يعلى هذا حسن ، وليس كما قال ، فلا تغتر به .
وأما حديث ابن عمر رضى الله عنهمان فأخرجه الطبرانى فى إمعجمة الأوسط والصغيرة من طريق عبدالله بن عصمة عن بشر بن حكيم ، عن إبراهيم بن أبى حرة، عن سالم ، عن ابن عمر . فذكر مثل حديث أبى موستى الماضى أول طرقه سواء : قال الطبرانى : لم يروه عن إبراهيم إلا بشر ، ولا عنه إلا عبدالله بن عصمة قلت . وعبدالله بن عصمة مختلف فيه . قال ابن عذى. له مناكير . وذكره ابن حبان في والثقات. وأصل هذا الباب حديث أبى موسى ، والله أعلم .
ذكر معنى قوله : فناء أمتى بالطعن والطاعون .
الذى يظهر . والله أعلم - أن معناه الطلب، فإن فى بعض طرقه عن أبى موسى التصريح بذلك ، وهو فى رواية أبى بكر النهشلي عند أحمد ، ولفظه: اللهم اجعل فناء أمتى فى الطاعون » .
وقرىء على خذيجة بنت إبراهيم البعلبكية بدمشق وأنا أسمع ، عن القاسم بن المظفز إجازة إن لم يكن سماعا وعن أبى نصر البن الشيرازي كتابة . قالا أنبا أبو الوفاء بن مندة في كتابه قال: أنبا أبو الخير الباغبان قال : أنبا أبو عمروبن أبى عبدالله بن مندة: أنبا أبى قال : أنبا محمد بن محمد بن عبدالله البغدادى قأل : تنا جعفربن محمد بن شاكر قال : اثنا عفان قال : ثنا عبدالواحد بن زياد قال : ثنا عاصم الأحول ، عن كريب بن الحارث ، عن أبى بردة بن رقيس أخى أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه - قال : قال رسول الله .
اللهم اجعل فناء أمتى قتلا فى سبيلك بالطعن والطاعون .
قال ابن مندة رواه جماعة عن عبدالواحد ، منهم عارم ، انتهى . وأخرجه أحمد في ومسنده، ، وإبراهيم الحربى في غريب الحديث له . كلاهما عن عفان. فوافقناهما بعلو وقال في زواية: عن كريب بن الخارث بن أبى موسى الأشعرى . وأخرجه أبو نعيم في والصحابة ، من رواية إسماعيل سموبه ، عن عفان كذلك . ومن رواية هذبة بن خالد ، ويحبى الحمانى ، كلاهما عن عبدالواحد .
وأخرجه ابن أبى عاصم فى كتاب الجهاد، من طريق عبد الواحد .
وصححه الحاكم ، وأخرجه في كتاب الجهاد من صحيحه، من زواية مسدد، عن عبدالواحد بن زياد، بهذا الإسناد ، وقال صحيح الإسناد .
وقال لنا شيخنا الحافط أبو الفضل بن الحسين - فيما أملاه على المستدرك : هذا حديث رجاله تقات ، وأكريب بن الحارث ذكره ابن حبان في والثقات، وروى له هذا الحديث ، إلا أنه جعله عن أبى بردة عن أبى موسى . وظن أنه أبو بردة بن أبى موس الأشعرى ، وإنما هو أخوة ، ولذلك ذكره في الطبقة الثالثة من والثقات فوهم . والصواب ما وقع فى [ المسند] . وكذلك ذكره ابن أبى حائم في الجرح والتعديل ، وأبو أحمد الحائم في والكنى ، وابن مندة في معرفة الصحابة .
قلت : قول شيجنا أن ابن حبان / روى له هذا الحديث ، عنى به في وكتاب الثقاته ، زلا في صحيحه، فإننى لم أره فى وصحيحهم بعد تتبعه .
وأنشد شيخنا ففي آماليه في معني الحديث المذكور ، أكرم بخير أمة قد اخرجت للناس في الدنيا وفى عقباها بالطعن والطاعون هما يستشهدون ذاك وخز الجن من أعداها وعكس ذلك بعض من أدركناه فقال: المحفوظ ، وفناء أمتى بالطعن والطاعون]، ، على الخبر لا على الدغاء قال ابن الأثير فى النهاية : أراد أن الغالب على فناء الأمة الفتن التي تسفك فيه الدماء ، وبالوباء ، انتهى . ودعواه أنه بلفظ الدعاء غير محفوظ ، مردودة بما قدمته من الطريق الصحيح. ويشهد له دعاء أبى بكر الصديق رضى الله عنه بذلك ، كما ساذكره الفصل الرابع] ذكر الجواب عن إشكال أورده بعضهم على هذا الحديث يريد القدح فيه مستندا إلى أن أكثر الأمة يموتون بغير الطعن والطاعون ، فلو ثبت الحديث لماتوا كلهم بأحد الأمرين وقد قال صاحب والنهاية في حديث ففناء أمتى بالطعن والطاعون : أراد أن الغالب على فناء الأمة الفتن التى تسفك فيها الدماء والوباء . ولم يعرج على الحديث الوارد بلفظ الدعاء . وقد قدمت أن الأول محمول عليه ، وإن كان لفظه لفظ الخبر.