تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرجه أيضا عن إسحاق بن منصور ، عن أزهر بن سعد وأخرجه أحمد والطبرانى من طريق أبى عوانة عن أبى بلج ، ولفظه ، إن النبي ذكر الطاعون فقال: [وخز أعدائكم من الجن، وهي شهادة للمسلم . وفى لفظ للطبرانى : وهى شهادة لكا مسلم .

وصححه الحاكم وأخرجه في كتاب الإيمان من المستدرك من رواية أزهر بن سعد عاليا. ومن رواية أبى عوانة أيضا، وقال: صحيح على شرط مسلم .

وتعقبه شيخنا في أماليه على المستدرك فقال : لم يحتج مسلم ب أبى بلج ، وإنما روى له أصحاب السنن ولكن للحديث طرق برتفع بها، إلى ذرجة الصحة فذكر رواية سفيان الشورى ، عن زياد بن علاقة ، عن رجل ، عن أبى موسى . . . كما قدمتها . ثم قال: والرجل الذى لم يسم هو أسامة بن شريك ، ثم ساقه من امسند أحمد ، ثم قال : هذا إسناد صحيح قلت . ورجال هذه الطريق رجال الشيخين إلا وأبا بلج، وهو بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها جيم - تابعي صغير كوفى نزل واسط . واسمه يحيى ، واختلف في اسم أبيه .

وقد وثقه يحتى بن معين والنسانى ومحمد بن سعد والدارقطنى وقال أبو حائم الرازى ويعقوب بن سفيان: لا بأس به . وقال البخارى فيه نظر . وهذه عبارته فيمن يكون وسطا- ونقل ابن الجوزى عن ابن معين أنه ضعفه. فإن تبت ذلك ، فقد يكون سثل عنه وعن من هو فوقه ، فضعفه بالنسبة، إليه . وهذه قاعدة جليلة فيمن اختلف النقل عن ابن معين فيه ، نبه » عليها أبو الوليد البأجى في كتابه رجال البخارى . ويحتمل أن يكون ابن معين ضعفه من قبل رأيه ، فإنه منسوب إلى التشيع . ولأجل هذا بالغ أبو إسحاق الجوزجانى فيه - كعادته في الحط على الشيعة - وتبعه أبو الفتح الأزدى . وذكره ابن حبان، في الثقات وقال: يخطىء.

ويكفى فى تقويته توثق النسائى وإأبن أبى حائم مع تشددهما ولم يبين ابن حبان أما أخطا فيه ليرجع إليه في ذلك . وقد ذكر ابن عدى له ترجمة ، وأورد فيها قول البخارى والجوزجانى ، ثم ساق له حديثه عن محمد بن خاطب: إفصل ما بين الحلال والحرام ضرب الدف ، وثلاث أحاديث من روايته عن عمروبن ميمون، اثنان منها، عن أبى هريرة رضى الله عنه ، وأخر عن ابن عباس رضى الله عنه ثم قال: وله غير ما ذكرت ، وقد روى عنه أجلة الناس مثل شعبة وهشيم وأبىأعوانة ، ولا بيأس بحديثه .

فهذا ابن عذى مع شدة تفصي وتتبعه ، إما أخطا الثقات فيه لم يذكر فى أفراد أبلى بلج حديث أبى موسى ، فهو مما أتقنه عنده ، ولا سيما وقد وجدنا له متابعا فى الرواية المبدا بذكرها عن أبى موسى.

فالمتن بهذه الطرق صحيح بلا ريب ، والله أعلم .

ثم وجدت للجحديث طريقا ثالثة عن أبى موسى، أخرجها الطبرانى عن على بن عبدالعزيز البغوى قال: نا معلى بن أسد قال : ثنا عبد العزيز بن المختار ، عن عبدالله بن المختار قال : خدثني كريب بن الحارث بن أبى موسى الأشعرى ، عن أبيه عن جده رضى الله عنه قال : قال رسول الله فإن فناء أمتى بالطعن والطاعون. قالوا : يا رسول الله ، هذا الطعن قد فهمناه ، فما الطاعون؟ قال : ووخز أعدائكم من الجن ، وفى كل شهادة .

ورجاله رجال الصحيح، إلا كريبا وأباه . و وعبدالله بن المختاره وعبد العزيز بن المختاره تقتان وليسا أخوين . وقد رواه حماد بن زيد عن عبدالله بن المختار فقال: حدشنى رجل من ولد أبى موسى الأشعرى ، عن أبى موسى . أخرجه الطبرانى أيضا من طريقه ، وعن حماد بن زيد أيضاء عن عبدالملك بن عمير، عن رجل من ولد أبى موسى ، عن أبى موسى كذلك .

ولهذا الحديث عن أبى موسى شاهد من حديث عائشة ومن حديث ابن عمر أيضا ، أما حديث عائشة رضى الله عنها : فأخرجه أبو يعلى قال: ثنا عبدالأعلى - هو ابن حماد - قال ،: تنا معتمر بن سليمان قال : سمعت الليث- هو ابن أبى سليم - يخدث عن صاحب له ، عن عطاء قال: قالت عائشة رضى الله عنها : ذكر الطاعون ، فذكرت أن النتى قال وخز يصيب أمتى من أعدائهم من الجن ، من أقام عليه كان مرابطا . . 0 الحديث.

بذل الماعون في فضل الطاعون · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بذل الماعون في فضل الطاعونص ١٢