تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما كون بعض الأوجاع في الطاعون قد تكون من غلبة الطبائع لا ينافى كونه من طعن الجن ، لاحتمال أن يحصل ذلك التغير عند وجود الطعنة ، فينزغج بدن المطعون ، فيفور به الذم ، وتحصل له الكيفية الرديئة التى إشخصها الأطباء، بحسب ما اقتضته قواعدهم ، : ولا ينافى ذلك أصل سبه الأول ، والله أعلم .

[الفصل الثالث] ذكر سياق الأحاديث الواردة في أن الطاعون وخز الجن والكلام عليها قال الإمام أحمد : حدئنا عبدالرحمن - هو ابن مهدى - قال: حدثنا سفيان - هو الشورى -، ، عن زياد بن علافة، عن رجل ، عن أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه قال : قال رسول الله .

فناء أمتى بالطعن والطاعون: فقيل . يا رسول الله ، هذا الطعن قد عرفناه ، فما الطاعون ] قال: {وخز أعدائكم من الجن ، وفى كل شهادة .

رواه عبدالرزاق في أمصنفهه عن الثشورى . ومن طريقه أخرجه الطبرانى . ورواه وثيع عن سفيان فقال:، عن جرير ، بدل : أنى موسى ، كذا نقلته من مسده أبى بكر بن أبى شيبة ، وما أظنه إلا وهما : وهذا الإسناد إلى وزيادة بن علافةه على شرط الصحيح، لولا الراوى المبهم لكان المتن محكوما بصحته لكن قد سماه بعض الرواة عن زياد بن علاقة . وقد كان شعبة برويه عن زيادبن علاقة ويقول : إنه كان يحفظ اسم المبهم ، قال أحمد أيضاء حدثنا محمد بن جعفر قال: حدئنا شغبة ، عن زيادبن علافة قال : حدئنى رجل من قومى - قال شعبة ز قد كنت أحفظ اسمه - قال :اكنا على باب عثمان ننتظر الإذن، ، فسمعت أبا موسى يقول : قال زسول الله .

فناء أمتى بالطعن والطاعون . قال: فقلنا- يا رسول الله ، هذا الطعن قد عرفناه ، فما الطاعون ] قال : وطعن أعدائكم من الجن ، وفى كل شهاده . قال زياد: فلم أرض بقوله ، فسالت سيد الحى - وكان معهم- فقال : صدق .

وقد أخرجه الطبرانى من طريق الحكم بن : عتيية عن زياد بن علاقة ، فوافق شعبة على وصف المبهم بأنه من قوم زياد بن علاقة ] . وأخرجه أيضا من طريق إسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق، عن زياد بن علاقة ، عن رجل من الحتى ، عن أبى موسى . . . فذكر الحديث مثل شعبة . لكن قال فيه : وطعن عدوكم بلفظ الإفراد، على إرادة الجنس وقد وقع لنا الراوى مسمى من وجه أخر عن الشورى وغيره.

قال أبو الحسن الجلعى في فوائده : أخبرنا الخصيب بن محمد بن عبدالله الخصيين القاضى قأل: أنبا أبى قأل: أنبا الحسن : بن علوبه القطان.

وأخرجه الطبرانى في الأوسط عن الحسن بن علوبه المذكور .

قال : كنا إسماعيل بن عيسى العطار قال: تنا إسماعيل بن ذكريا ، عن مسعر وسفيان الثورى ، كلاهما عن زيادبن علافة عن يزيد بن الحارث ، عن أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه . . . فذكر الحديث مثل سياق عبدالرحمن بن مهدى ، عن سفيان.

قأل الطبرانى : لم يروه عن مسعر إلا إسماعيل ، تفرد به إسماعيل . قلت . وهما تقتان. ولعل إسماعيل بن زكريا حمل رواية الثورى على رواية مسعر . وويزيد بن الخارث « هو التعلى . وقد أثبت البخارى في آتاريخه« سماعه من عبدالله بن مسعود - وهو أقدم وفاة من أبى موسى - فلا يستبعد سماعه من أبى موسى . وذكره ابن حبان في ثقات التابعين . فالحديث حسن .

وقد تابع مسعرا على تسميته يزيد بن الحارث سعاد بن سليمان . أخرجه البزار والطبرانى في الأوسط من طريق أبى عتاب سهل بن حماد الدلال عنه . وصرح فى روايته بالتحديث في جميع إسناده ، إلى يزيد بن الحارث . وساق المتن مثل زواية عبد الرخمن ، عن سفيان، إلا أنه قأل فيه : قال: فقلنا- بأ رسول الله .

وسعاد-. بفتح السين المهملة وتشديد العين المهملة - ذكره ابن حبان في الثقات . وقال أبو حاتم الرازى : ليس بالقوى ، انتهي ومثل هذا يصلح أن يعتبر به وأن يكتب حديثه في المتابعات . وقد تأبعهما أبو مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصارى ، عن زياد بن علاقة عن يزيد بن الحارث ، عن أبى موسى . أخرجه الطبرانى أيضا وأبو مريم ضعيف جدا وقد خالف الجميع أبو بكر النهشلى في تسميته . قال أجمد : ثنا يحيى بن أبى بكر قال: تنا أبو بكر النهشلى قال : تنا زياد بن اجلافة ، عن أسامة بن شريك قال : خرجنا في يضعة عشر نقيبا من بنى تعلية . فإذا إنحن بأبى موسى ، .وإذا هو يحدث عن رسول الله . فذكر الحديث مختصرا هكذا سماه أبو بكر النهشلى . وهو ثقة ، أخرج له مسلم . وقد اختلف في اسمه ، لكنه مشهور بكنيته . قال أحمد بن حنبل ويحبى بن معين والعجلى . ثقة. وقال أبو حائم : شيخ صالح يكتب حديثه قلت . ولا معارضنة بينه وبين رواية من سماه ويزيد بن الحارث، لما تقدم في ررواية شعبة : أن زياد بن علاقة سمعه من سيد الحى بعد أن سمعه من الأول: فيجتمل أن يكون الأول هو يزيد بن الخارث، وسيد الحى هو أسامة بن شريك؛ وهو صحابى معروف أخرج / له أصحاب السنن الأربعة .

بذل الماعون في فضل الطاعون · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بذل الماعون في فضل الطاعونص ١٠