تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ جمادى الاخرة 791ه. (ايار 1389 م.) والنفطية باسوار القلعة والابراج التي من جهة السوة ولم تزل الكوسات تدق وصوارخ النفط متتابعة واطلاب الامراء متفرقة حول القلعة من الجهة المذكورة والزعر والمشالقين والعوام بتلك الاماكن مستيقظة منتشرة ولم يزالوا كذلك الى ان اصبح من يوم الاحد الصباح واضاء بنوره ولاح﴿ وفي هذه الليلة هرب الامير علاء الدين اقبغا المارديني حاجب الحجاب والامير ناصر الدين محمد جمق بن الامير سيف الدين ايتمش والامير صارم الدين ابرهيم بن طشتمر الدوادار وجماعة من الماليك السلطانية وغيرهم من مماليك الامراء تقدير خمسماية نفر والتحقوا بالامير يلبغا الناصري وقيل﴾ كان هروب ابرهيم بن طشتمر وابرهيم ابن قطلقتمر امير جاندار في يوم السبت وكان الامير قطاوبك استاددار الامير ايتمش لما وصل الى البركة صحبة الامير [48 ق ] يلبغا الناصري كتب الى الامير اصر الدين محمد جمق بن ايتمش يأمره بالحضور الى خدمة الامير يلبغا الناصري وحذره من المخالفة فلما كان يوم الاحد رابع جمادى الاخرة من هذه السنة الشهر المذكور هرب ناصر الدين محمد جمق المذكور والتحق بالامير يلبغا الناصري والله اعلم اي ذلك كان اوفي يوم الاحد اليوم المذكور هرب الامير قرقماس الطشتمري الدوادار والامير قرا دمرداش الاحمدي وسودون باق والتحقوا بالامير يلبغا الناصري ولم يبق في ذلك اليوم عند السلطان برقوق الا بعض مماليكه من الخاسكية وابن عمه الامير خماس والامير سودون الشيخوني نايب السلطنة والامير سودون الطرنطاني والامير تمربغا المنجكي والامير سيدي ابو بكر بن سنقر والامير ركن الدين بيبرس التان تمري وصواب السعدي شنكل م قدم الماليك السلطانية ثم ان شيخ الصفوي الخاسكي هرب فاراد السلطان ان يسلم نفسه منعوه الحاضرين من ذلك{ وفي هذا اليوم اغلق والي القاهرة باب زويلة وخوخة حمام ايد غمش التي بالصور والباب الاحمر واغلقت جميع الخوخ والابواب والدروب التي داخل القاهرة وخارجها ووقف الزعر والمشالقين بين القصرين وفي جميع الطرقات والشوارع داخل القاهرة وخارجها وصارواكل من يمر عليهم من الجند اللابسين السلاح يسلبون ما عليه من السلاح ويأخذوا جميع ما عليه من الثياب وفرسه فلما رأى الامير حسام الدين حسين بن الكوراني والي القاهرة هذه الامور وان الملك الظاهر قد انتقضت قواعد مملكته وان شوكة الامير يلبغا الناصري قد قويت وكان مقيأ خلف باب زويلة من داخله لحفظه خشي على نفسه من الزعر فسار بمن معه من جنده وحقدته الى منزله وامر من معه بالانصراف الى منازهم واختفى وكان السلطان برقوق في يوم الجمعة [ الماضي ] [49 و] قد امر الوالي ان يفرج

تاريخ الدول والملوك · الجزء ٩ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الدول والملوكج ٩ · ص ٨٢