============================================================ جمادى الاخرة 791 ه. ( ايار 1389) وصار الزعر واوباش العبيد والعوام يعبثوا على الناس ويؤذوهم بخطف العمايم وتعرية القماش ل في الاماكن المحيقة ومن امتنع عليهم قتلوه او جرحوه وركب السلطان برقوق والخليفة المتوكل على الله الى جانبه ونزلا من قلعة الجبل وسارا حتى وقفا مقابل البرج الاحمر على الكوم الذي عند دار الضيافة ووصل في هذا اليوم من ثغر الاسكندرية رماة قوس 5 الرجل ومعهم القسي على الجمال ففرق السلطان عليهم وهم نحو ثلثماية رامي لكل واحد منهم ماية درهم وجعل جماعة منهم في صهريج الامير سيف الدين منجك وجماعة في تربة الامير شرف الدين يونس الدوادار تجاه الصهريج المذكور وجماعة في تربة الشيخ جلال الدين احمد بن اسحاق القزويني شيخ الشيوخ بالخانقاة الناصرية بسرياقوس وهذه التربة اه ي المجاورة لدار الضيافة تحت قلعة الجبل وفي هذا اليوم نودي بالقاهرة وشوارعها 10 وظاهرها بابطال جميع المكوس وشاع ان السلطان اعطى القاضي بدر الدين كاتب السر شرة الاف درهم يفرقها على العوام فاخذها القاضي بدر الدين وفرقها على اناس باعيانهم م دفع له السلطان مرة اخرى خمسة عشر الف درهم ليفرقها فدفع منها لاناس مخصوصة ولم يفعل ما امره به السلطان وذهب جماعة كثيرة من العامة والزعر الى بركة الحجاج حتى أوا العساكر التي صحبة الامير يلبغا الناصري وشاع ان الزعر والعامة لما رأوا الامير 15 سيف الدين يلبغا الناصري والامير تمربغا منطاش الافضلي ومن معهما من الامراء اخبروهم بان الملك الظاهر برقوق [48 و] قد حصن المدينة وغلق ابوابها وذكروا لهم ان جمي احواصل الامراء والسلطان قد اودعوها في اماكن داخل القاهرة واخبروهم بجميع ما فعله السلطان من تحصين القلعة وما امر به من عمل الدروب والخوخ وسد الابواب ورؤوس الازقة وحفر الخنادق بالطرقات المتوصل منها الى القلعة ﴿ورأيت﴾ بخط بعض الاخوان ما مثاله 2 في يوم السبت} باكر النهار حضر اقبغا اخو منكلي الحاجب واخبر بان شاليش عساكر يلبغا الناصري وصل الى الخراب وان كشافة السلطان وقعوا بكشافتهم فكسروهم فركب السلطان وساير العسكر وسار الى الكوم الذي عند دار الضيافة فوقف عليه وتوجهوا الامراء الى قبة النصر فاقاموا الى اخر النهار وطلع السلطان الى زاوية الشيح نجم الدهان(1) فضرب له خيمة صيوان واقام هناك الى اخر النهار ثم طلع الى 25 الاصطبل السلطاني﴿ قيل ﴾ وامر السلطان جميع اعيان الامراء بالمبيت عنده بالاسطبل ال السلطاني فطلعوا اليه وباتوا عنده ليلة الاحد وبات المماليك السلطانية واجناد الامراء والرماة (1) وعلى الهامش الايسر بالخط نفسه : "المعروفة الان بزاوية الشيخ صلطق"
تاريخ الدول والملوك · الجزء ٩ · الصفحة ٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الدول والملوكج ٩ · ص ٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي