تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ جمادى الاخرة 791ه. ( ايار 1389م0) ع ن المحبوسين بخزانة شمايل فافرج عن بعضهم ولم يبق منهم الا الشياطين والدعار ومن شى عاقبته ومن وجب عليه القتل فلما كان هذا اليوم وبلغ اهل الخزانة مسير الامير حسام الدين من مكانه كما قدمنا شرحه كسروا باب الخزانة وخرجوا منها على حمية وكذلك فعل المحبوسون بسجني الرحبة وحارة الديلم كسروا الابواب وهدموا الحيطان 5 وعاث اهل الفساد وصارت القاهرة بعد هروب الامير حسام الدين متوليها لا حامي فها وفي هذا اليوم امر الملك الظاهر مماليكه ان يقفوا تحت الطبلخاناة السلطانية على السوة ويمنعوا العوام من المضي الى جهة الامير يلبغا الناصري بسبب ما بلغه من فعلهم في اليوم الماضي ثم شاع ان الامير سيف الدين قشماس ابن عم السلطان الظاهر برقوق نزل من الاسطبل السلطاني وجاء الى ان وقف على السوة تحت الطبلخاناة السلطانية فرجمه العوام 10 بالحجارة فامر الماليك فرموهم بالنشاب فقتلوا منهم جماعة قيل ان عدتهم اربعة عشر نفرثم جامت طايفة من اصحاب الامير يلبغا الناصري الى ان وصلوا قريب السوة خخرج اليهم الامير فجماس ابن عم السللان ومعه جماعة من المماليك السلطانية فاقتتاوا ورمى الرماة النشاب من صهريج منجك ويونس الدوادار وتربة شيخ الشيوخ على اصحاب يلبغا الناصري ورموهم النفطية بمدافع النفط ورموهم المشالقين بالحجارة والزعر يستغيثوا عليهم 15 وصاروا يفعلوا ذلك كرة بعد كرة والكوسات تدق وصوارخ النفط متتابعة وكان يوما م شهودأ ثم تخاذل الناس عن الملك الظاهر وتقاعدوا به وهرب الامراء من عنده اولأ فاول واحدا بعد واحد والتحقوا بالامير يلبغا الناصري وكان [49 ق] السلطان قبل هذا اليوم اعطى الامراء المقدمين الالوف كل امير عشرة الاف دينار واعطى كل امير طبلخاناة خمسة الاف دينار واعطى كل امير من الامراء العشرات الف دينار وزاد البعض على هذا 20 المقدار على قدر طبقاتهم حتى قيل انه اعطى الامير قرا دمرداش ليلة الاحد الليلة الماضية ثلاثين الف دينار وحلفهم على ان لا يغدروا به فغدروا به واخذوا ماله وخذلوه وخانو وهربوا وتركوه ولم يبق معه الابعض امراء لا منعة معهم واراد الزعر والمفسدون ان ينهبوا القاهرة وحاراتها لعدم من يحميها فلم يتمكنوا من ذلك لان كل حارة خرج منها جماعة من اهلها وصاروا يققوا على رأس الحارة ومعهم السيوف والقسي والنشاب والمطارق 25 والعصي والحجارة وجرار مملؤة جير وينعوا من يقصدها وشاع ان الامير سيف الدين مأمور الذي كان نايب السلطنة بالكرك وحضر صحبة الامير يلبغا الناصري جاء الى باب الوزير الذي بالقرب من السوة وكان مقفولا فكسر القفل الذي عليه وفتحه واشاع بعض الناس

تاريخ الدول والملوك · الجزء ٩ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الدول والملوكج ٩ · ص ٨٣