تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ جمادى الاخرة 791ه. ( ايار 1389) وفي يوم الجمعة ثاني جمادى الاخرة الشهر المذكور وردت الاخبار بان العساكر الشامية وصلوا الى البير البيضاء فهرب الامراء والاجناد اولا فاول{ فممن، هرب من الامراء من القاهرة وسار الى يلبغا الناصري جبريل الخوارزمي وكان قبل ذلك حضر من الشام الى الابواب الشريفة بالديار المصرية في ضرورة له فاحسن اليه السلطان الظاهر [47 و] وممن هرب ايضا محمد بن بيدمر الخوارزمي وكان والده نايب دمشق ولما فرق المك الظاهر على الامراء بمصر النفقة اعطى جبريل ومحمد بن بيدمر النفقة ثم هربا والتحقا يلبغا الناصري { وممن هرب ايضا بجمان المحمدي الذي كان قبل ذلك نايب السلطنة ثغر الاسكندرية { وممن هرب ايضا غريب الخاسكي{ وممن هرب ايضا احمد بن ارغون الاحمدي اللالا وامر السلطان ان تنصب الاعلام السلطانية على برج الطبلخاناة السلطانية فنصبت ودقت الكوسات واجتمعت الامراء والمماليك السلطانية والاجناد وركب السلطان برقوق والخليفة المتوكل على الله ونزلا من القلعة من باب إلاصطبل بعد اذان العصر ووقفا مقابل البرج الاحمر خلف دار الضيافة وصار الامراء حواليهما والماليك يسيروا قدامهما وصار العوام يدعوا له بالنصر ثم رجعا الى الاسطبل وجاس السلطان وطلع الخليفة الى منزله بالقلعة ب* ورأيت، بخط بعض الاخوان ما صورته ان السلطان ركب و نزل من القلعة من باب الاصطبل وجاء الى ان وقف مقابل البرج الاحمر خلف دار الضيافة والامراء حوله ودعى له العامة بالنصر دعاء كثيرأ وبكى الناس عليه بكاء شديدأ شاهدت ذلك عيانا ثم طلع الى القلعة عند غروب الشمس وفي يوم السبت ثالث جمادى الاخرة الشهر المذكور شاع ان الامير سيف الدين يلبغا الناصري والاميرسيف الدين تمربغا منطاش الافضلي والامير سيف الدين بزلار والامير سيف الدين كمش بغا والامير شهاب الدين احمد بن يلبغا الخاسكي والامير سيف الدين مامور والامير سيف الدين يدكار ومن معهم من الامراء والعساكر الشامية نزلوا ببركة الجب المعروفة الان ببركة الحجاج ووصلت طلايعهم الى المرج ونزل بعضهم هناك وتقدم بعضهم الى مسجد التبن واطراف البساتين بالمطرية وعين سمس فعند ذلك امر الامير حسام الدين حسين بن الكوراني بغلق ابواب القاهرة والابواب التي بظاهرها فغلق باب البحر وباب الشعرية وباب القنطرة وباب الفتوح وباب النصر ولم يبق مفتوح من ابواب [47ق] القاهرة سوى باب زويلة خاصة وغلقت جميع الدروب واخوخ المستجدة والقديمة داخل القاهرة وخارجها وغلق باب القرافة وبني خلفه بالحجارة وكثرت الاشاعات والاراجيف

تاريخ الدول والملوك · الجزء ٩ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الدول والملوكج ٩ · ص ٨٠