تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا ضَرَبوا رأسي وفي الرَّأسِ أَكْثَري ... وغُودِرَ عندَ المُلْتَقَى ثَمَّ سائِرِي

وإنما أراد بالأكثرِ: السمعَ والبصرَ واللسانَ، فتقول على هذا: إنَّ البصرَ والفَمَ مِن الرأس، ونحنُ نَعْلَمُ أنَّ ذلك كلَّه مِن الهامَةِ، ولكنْ لكلِّ واحدٍ حُكْمًا على حِدَةٍ، ولو جاز لك أنْ تَحْتَجَّ كما تقول، لَجازَ لخَصْمِك أن يقول: الْأُذُنان مِن الوَجْهِ، لأنَّ النبيَّ عليه السلام، قال: "سَجَدَ وَجْهي للَّذي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَه وبَصَرَهُ". وإذَا اضْطَرَبَ قولان كما هذا الاِضْطِراب قُلْنا: إنَّهما لَيْسا مِن الوَجْهِ، ولا مِنَ الرَّاسِ في الحُكْمِ حتى يَدُلَّ الدليلُ على أنَّهما من أَحَدِ هَذَيْن.

حلية الفقهاء · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حلية الفقهاءص ٤٩