تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ في المُنَقِّلَةِ: "وهي التي تَكْسِرُ عَظْمَ الرَّأسِ حتى يَتَشَظَّى"، فإنه يُريد: يَتَفَرَّقُ المُنْكَسِرُ مِن عِظامِها، يُقال: تَشَظَّتِ الْعَصَا: إذا انْكَسَرَتْ وتَطايَرَتْ فلَقُها.

وأمَّا الْقَسامَةُ: فإنَّها سُمِّيَتْ بذلك، لأنها أيْمانٌ، تُقْسَمُ على ناسٍ.

وأمَّا حديثُ مُحَيِّصَةَ، أنَّ عبدَ الله قُتِلَ وطُرِحَ في فَقِيرٍ، أوْ عَيْنٍ. فالْفَقيرُ: المكانُ الذي يخرُجُ منه الماءُ مِن الْقَناةِ.

وأمَّا السَّاحِرُ، فإنَّما سُمِّيَ بذلك لأنه يَسْحَرُ، وأصْلُ السِّحْرِ، فيما يُقال، إخْراجُ الباطِلِ في صُورَةِ الحَقِّ. وقال قومٌ: هو الخَدِيعَةُ، يُقال: سَحَرْتُه: إذا خَدَعْتَهُ، واحْتَجُّوا بِبَيْتِ لَبِيدٍ:

فإنْ تَسْألِينَا فِيمَ نحنُ فإنَّنا ... عَصافيرُ مِنْ هذا الْأنَامْ المُسَحَّرِ

حلية الفقهاء · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حلية الفقهاءص ١٩٧