تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا تَرَى أنه جَعل له حَلُوبَةً، وجعَلها وَفْقًا لِعِيَالِهِ، أي: قُوتًا لا فَضْلَ فيه.

والْمَساكينُ: السُّؤَّالُ، ومَنْ لا يَسْألُ مِمَّنْ له حِرْفَةٌ ولا تَقَعُ منه مَوْقِعًا، ولا تُغْنِيهِ ولا عِيالَهُ، وقد كان سائِلًا أوْ غيرَ سائِلٍ.

وقال بعضُ أهلِ اللغةِ: المسكينُ الذي لا شَيْءَ له.

وإنَّما يُحْكَى مَقالُ الشَّافِعِيِّ فيما يُشْبِهُ هذا المعنَى، لأنَّه ليس في عِلْمِ اللِّسانِ بدُونِ واحِدٍ مِمَّنْ يُذْكَرُ.

وأمَّا العامِلُون عليها، فمَن وَلَّاهُم الوَالِي قَبْضَها، ومَنْ لا غِنَى بالوَالِي عن مَعُونَتِه عليها.

وأمَّا المُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهم، فقَوْمٌ تَألَّفَهُم النبيُّ، عليه السلام، علَى الْإسْلامِ، وكانوا رُؤَساءَ قَوْمٍ، وهو مِنْ قَوْلِك: ألَّفْتُ الشَّيْءَ: إذا جَمَعْتَهُ، فكأنَّ قُلُوبَهم أُلِّفَتْ على الإسْلامِ بِبَذْلٍ بُذِلَ لهم.

وأمَّا الرِّقابُ، فالرِّقابُ المُكاتَبُون مِنْ جِيرَانِ الصَّدَقَاتِ، وإنَّما عَبَّرَ عن الذَّاتِ بالرَّقَبَةِ، وإلاَّ فالْعِتْقُ يَقَعُ على النَّفْسِ كُلِّها.

حلية الفقهاء · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حلية الفقهاءص ١٦٣