فَكُلُّ مَا لَاقَيْتُهُ مُغْتَفَرٌ ... . . . . . . . . . . . . . . . (١)
أي: "كل الذي".
ومتى كانت الشرطية - كما هي هنا في الحديث - فتكتب متصلة (٢).
والعامل فيها جوابها، والواقع بعدها في محل جرٍّ بها.
قوله: "قالوا: الله ورسوله أمَنُّ": جملة من مبتدأ وخبر، الخبر "أمنُّ"، وهو "أفعل" التفضيل.
و"أفعل" تستعمل بـ "مِن"، أي: "أمَنّ من سائر الخلق".
قوله: "قال": فاعله ضميرُ "النبي - ﷺ -".
"ما يمنعكم؟ ": "ما" استفهامية في موضع رفع بالابتداء، والخبر في قوله "يمنعكم"، أيْ: "أيُّ شيءٍ يمنعكم أن تجيبوا رسول الله - ﷺ -".
"أنْ" في محل جرٍّ أو نصب على الخلاف المتقدّم، والجملة معمولة للقول.
قوله: "قال: لو شئتم": "لو" حرف امتناع لامتناع، وقد تقدَّم الكلام عليها في الحديث الأول من "الصلاة"، وكذلك تقدَّم الكلام على "شئت" في الحديث الأول من "باب الإمامة".
(١) صدر بيت من الرجز، وعجزه: "فِي جَنْبِ مَا أَسَأَرَهُ شَحْطُ النَّوَى". انظر: اللمحة (٢/ ٥٩٢، ٥٩٣)، جواهر الأدب (٢/ ٤٠١، ٤٠٢).
(٢) ذكر السيوطي - رحمه الله - ضابطًا آخر لاتصال "كل" بـ "ما" وانفصالهما، فقال: وتوصل "ما" بـ "كل" إن لم يعمل فيها ما قبلها، وهي الظرفية نحو: ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا﴾ [البقرة: ٢٥]. بخلاف التي يعمل فيها ما قبلها، فإنها تكون حينئذ اسمًا مضافًا إليه "كل"، نحو: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ [إبراهيم: ٣٤]. انظر: همع الهوامع (٣/ ٥١٢).