تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حزنًا] (١)، وهو لا يتعدّى إلى مفعول، وتقدم الكلام على "وجد" في الحديث الثاني من باب الاستطابة.

قوله: "إذْ لم يصبْهم ما أصاب الناس": تقدم الكلام على "إذْ" في السادس من الجنائز، وفيها معنى التعليل، أي: "فوجدوا في أنفسهم لأجل أنه لم يصبهم شيء".

قال أبو حيان: وهي اسم ثنائيّ الوضع، وبُني لشبهه بالحرف وَضْعًا وافتقارا، وهو ظرف زمان ماض، وتقع بعده الجملة الاسمية نحو: "قام زيدٌ إذْ عمْرو قائم"، والفعلية كما وقع هنا.

ويقبُح أن يليها اسم بعده فعل نحو: "إذ زيد قام".

وإذا أضيفت إلى مضارع أو عمل فيها صيَّرتْه ماضيًا.

والظَّرْفِيَّة لازمة لها إلا أن يضاف إليها زمان، نحو: "يومئذ"، و﴿بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عمران: ٨].

ولا يجيء مفعولًا به، كقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ [الأنفال: ٢٦] (٢)، ولا حرف تعليل، نحو: "أكرمت زيدًا إذ هو عالم"، ولا المفاجأة كقوله:

. . . . . . . . . . . . ... [فبينما] (٣) العُسْرُ إذ دارتْ مياسيرُ (٤)

(١) تكررت في (ب).

(٢) ذهب الزمخشري إلى أن "إذ أنتم" مفعول به لـ "اذكروا". انظر: الكشاف (٢/ ٢١٣)، والبحر المحيط (٥/ ٣٠٧).

(٣) بالنسخ: "بينما".

(٤) عجز بيت من البسيط، وهو لحريث بن جبلة، أو لعثير بن لبيد، وصدره: "استَقْدر اللهَ خيرًا وارضينَّ به". انظر: المعجم المفصل (٣/ ٣٦٤)، وحياة الحيوان الكبرى (٢/ ١٤٩).

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ٢٧١