تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لها: مارية".

وفي ارتفاع "مارية" وجوه، يحتمل أن تكون خبر مبتدأ محذوف، أي: "هي مارية"، فتكون الجملة في محل نصب بالقول، ويحتمل أن تكون مفعولًا لم يسم فاعله بالقول.

قال أبو حيان عند قوله تعالى: ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ [الأنبياء: ٦٠]: هو من الإسناد إلى اللفظ لا لمدلوله، أي: "يطلق عليها هذا اللفظ"، واختاره الزمخشري وابن عطية.

وفيه خلاف ينبني على "القول" هل يعمل في المفرد المراد به مجرد اللفظ؟ نحو: "قلتُ: زيدًا"، فأجازه الزمخشري والزجاج وابن خروف، ومنه قوله:

إِذَا ذُقْتُ فَاهًا قُلْتُ طَعْمُ مُدَامَةٍ ... . . . . . . . . . . . (١)

قال أبو حيان: ومن النحويين من منع ذلك، وهو الصحيح؛ إذ لا يُحفظ من لسانهم: "قال فلان زيدًا"، ولا: "قال ضرب"، ولا: "قال ليت".

وإنما يعمل في الجملة؛ لأنه موضوع لحكايتها، أو ما كان مفردًا بمعناها، نحو: "قلت خطبة"، أو مصدرًا نحو: "قلت قولًا"، أو صفة له نحو: "قلت حقًّا". (٢)

وقيل (٣) في قوله تعالى: ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ [الأنبياء: ٦٠]: هو مرفوع بالإهمال؛ لأنه لم يتقدّم عامل يؤثر فيه؛ إذ لا يؤثر القول إلا في مفرد متضمن معنى الجملة، فبقي مهملًا، والمهمل إذا ضم إلى [غيره] (٤) ارتفع كقولهم: "واحدٌ، اثنان"،

(١) صدر بيت من الطويل، وهو لامرئ القيس، وعجزه: "مُعَتَّثَةٍ مِمَّا تجيءُ به التجر".

انظر: المعجم المفصل (٣/ ١١).

(٢) انظر: البحر المحيط (١/ ٣٦٠)، (٧/ ٤٤٧).

(٣) وهو قول الأعلم. انظر: البحر المحيط (٧/ ٤٤٧).

(٤) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ٢٢٩