تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في محل جر بالإضافة إليها، ومتى قلنا إنها حرف فلا محلّ لها (١).

قال في "الصحاح": يقال: "اشْتَكى عضوًا من أعضائه"، و"تَشَكَّي" بمعنى. و"اشْتَكَى" أي: "اتخذ شَكْوةً" (٢).

ويحتمل أن يكون "اشْتَكى" متعدِّيًا، أي: "اشتكى رأسَهُ"، وقد جاء في الحديث [أنه قال] (٣) - ﷺ - لعائشة - رضي الله عنها -: "وا رأساه" (٤).

وفي الحديث: "إنّ ابنَتِي اشْتَكَت عَينَها" (٥)، يُروي بالضّم والفتح، فالضم على الفاعلية، والنصب على المفعولية.

والظاهر أنه لازم؛ لأنه بمعنى "مرض - ﷺ - تسليمًا".

قوله: "ذكر بعض نسائه كنيسة": فاعل "ذكر": "بعضُ"، وهو من الأسماء التي لا تُثنَّى، و[هو] (٦): "كل"، و"بعض"، و"أجمع"، "جمعاء"، و"أفعل من"، والتثنية، والجمع، والأفعال المختصة بالنفي، والأسماء المتوغِّلة في [البناء] (٧)، واسم الجمع، واسم الجنس (٨).

و"كنيسة": مفعول "ذكر"، وهي "فعيلة" بمعنى "مفعولة"، أي: "مكنوسة"،

(١) انظر: الجنى الداني (ص ٥٩٤)، ومغني اللبيب (ص/ ٣٦٩)، وهمع الهوامع (٢/ ٢٢٢)، وشرح التصريح (١/ ٧٠٠)، الكليات للكفوي (ص ٧٩٠).

(٢) انظر: الصحاح (٦/ ٢٣٩٥).

(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).

(٤) صحيح: رواه البخاري برقم (٥٦٦٦).

(٥) متفق عليه: رواه البخاري برقم (٥٣٣٦)، ومسلم برقم (١٤٨٨).

(٦) كذا بالأصل.

(٧) في النسخ: الهناء، والصواب ما أثبتناه من مصادر اللغة، والأسماء المتوغلة في البناء هي: الأسماء التي لم تعرب قط، كالأسماء المختومة بـ (وَيْه). انظر: الهمع (٣/ ٣٩٠).

(٨) انظر: الهمع (١/ ١٥٤ - ١٦١)، والنحو الوافي (١/ ١٢٨ - ١٣٣).

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ٢٢٧