تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المفعولية، و"ما جاءني أحد سواك"، بالنصب والرفع، كقولك: "ما جاءني أحد غيرك"، بالرفع والنصب (١)، وفي الحديث: "دَعَوتُ رَبّي أنْ لَا يُسَلّط عَلى أمّتي منْ سوَى أنْفُسِهِم" (٢).

وعلى هذا تكون "سوى" خبر "كان".

واختار سيبويه والجمهور أنها ظرف مكان لازم للنصب، لا يخرج عن ذلك إلّا في ضرورة.

وعند الكوفيين وجماعة أنها تأتي بالوجْهين، ورُدَّ على مَن نفى ظرفتيها بوقوعها صلة، قالوا: "جاء الذي سواك".

وأجيب: بتقدير "سِوَى" خبرًا لـ "هو" محذوفًا (٣).

وعلى مذهب سيبويه - أعني كون "سوى" ظرفًا - فخبر "كان" هو العامل في "سوى"، أي: "وإن تكن الجنازة كائنة سوى ذلك"، وجوابُ الشرط كما تقدّم محذوف، أي: "إن تكن سوى ذلك فهو شر".

و"تضعونه": في محلّ الصّفة.

وانظر إلى قوله - ﷺ - في الجنازة الصالحة: "فخير تقدّمونها إليه"، ولم يقُل كذلك في الجنازة الطالحة، بل جعلها نفسها شرًّا، لأن تقديمها إلى الشر يُزهد أهلها في الإسراع بها إليه،

ومقصد الحديث: [الحضُّ] (٤) على الإسراع، فرغب فيه - ﷺ - بما يقتضي

(١) انظر: مغني اللبيب (ص ١٨٧، ١٨٨).

(٢) صحيحٌ: رواه مسلم (١٩/ ٢٨٨٩).

(٣) انظر: مغني اللبيب (ص ١٨٨).

(٤) بالنسخ: "الحظ".

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ٢١٩