تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعود على المضاف المحذوف، أي: "صلى على صاحب قبر بعد ما دفن"، والمراد أنه "شرع في الصلاة"؛ لأنّ "صلى" فعل ماض، يقتضي أن تكبيره الأربع بعد فراغه من الصلاة، فلذلك [تُؤوَّل] (١) بـ "شَرَع".

و"ما" هنا مصدرية، وكذا متى جاءت بعد "بعد"، أي: "من بعد دفنه"، وهي حرف عند سيبويه، ودليله عدم الراجع إليها، ولو كانت اسمًا لعاد عليها ضمير، فعدم حاجتها إلى عود ضمير دليل على حرفيتها، وهذا هو الفرق بين الحرف الموصول والاسم الموصول.

ولا يوصل إلّا بجملة فعلية مُصدّرة بماض [متصرِّف] (٢)، أو مضارع، وشذَّ وصلها بـ "ليس" كقوله:

. . . . . . . . . . . . ... بِمَا لَسْتُمَا أَهْلَ الْخِيَانَةِ وَالْغَدْرِ (٣)

ولا يُوصل بالاسمية، خلافًا لأبي الحجّاج الأعلم وغيره، واستدلوا بقوله:

وَجَدْنَا الْحُمْرَ مِنْ شَرِّ الْمَطَايَا ... كَمَا الْحَبِطَاتُ شَرُّ بَنِي تَمِيمِ (٤) (٥)

(١) في الأصل: "تأول".

(٢) في الأصل: "منصرف".

(٣) عجز بيت من الطويل، وصدره: "أليس أميري في الأمور بأنتما". انظر: المعجم المفصل (٣/ ٤٧٤)، ومغني اللبيب (ص/ ٤٠٣).

(٤) البيت من الوافر، وهو لزياد بن الأعجم. انظر: خزانة الأدب للبغدادي (١٠/ ٢٠٦، ٢٠٨)، وأمالي ابن الشجري (٢/ ٥٥١)، المعجم المفصل (٧/ ٤٤٨).

(٥) انظر: البحر المحيط (١/ ١١٠).

العدة في إعراب العمدة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العدة في إعراب العمدةج ٢ · ص ١٩٦