أحدها : أن القصد من الحديث الإذن للسادات بجلد الأماء ، ألا | تراه لم يذكر عدد الحد ، كما لم يذكر النفي .
ومنها : أنه ليس في شيء من الأحاديث ما يدل على أن حديث | الأمة كان بعد حديث أبي هريرة في النفي حتى يكون ناسخا له ، وفي | حديث أنيس أنه أمره بالرجم دون الجلد ، وأنه رجمها ولم يجلدها ، | وكان ذلك بعد حديث الجلد مع الرجم ، فدل على نسخه .
ومنها : أنه يجوز أن يعبر في الكلام ببعض الشيء عن جملته ، | ويكتفى في باقية بما سبق منه فيه ، ولا يجوز أن يقتصر في العقل على | بعض الشيء إلا بعد جواز الاقتصار عليه . وأنيس لما اقتصر على | الرجم علمنا أن الجلد مرفوع ، واقتصار رسول الله [ $ ] في الأمة على | ذكر الجلد يشبه أن يكون اكتفى بما سبق منه من ذكره ، والله أعلم .
والعجب أن قائل هذا يدعي المعرفة بالآثار ، ثم يجعل تركه | القول فيما تقدم من الأخبار نفي البكر كتركنا جميعا القول بحديث | رواه محمد بن عبد العزيز الواسطي عن إسماعيل بن عياش عن | الأوزاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا قتل عبده | عمدا ، فجلده النبي [ $ ] مائة ، ونفاه سنة ، ومحى سهمه من المسلمين ، | وأمره أن يعتق رقبة .
ونحن لا ندري لأي معنى تركه ، فهو يحتج بما هو أضعف من |