فلما ولي العبد أقبل عمر على الرهط الذين معه فقال لهم : أوعدني العبد آنفاً . فلبث ليالي ، ثم اشتمل أبو لؤلؤة على خنجر ذي رأسين نصابة في وسطه ، فكمن في زاوية من زوايا المسجد في غلس السحر ، فلم يزل هنالك حتى خرج عمر يوقظ الناس للصلاة صلاة الفجر ، وكان عمر يفعل ذلك ، فلما دنا منه عمر وثب عليه فطعنه ثلاث طعنات إحداهن أسفل تحت السرة قد خرقت السفاق ، وهي التي قتلته ، ثم أغار أيضاً على أهل المسجد فطعن من يليه ، حتى طعن سوى عمر أحد عشر رجلاً ، ثم انتحر بخنجره ، فقال عمر حين أدركه النزف وانقصف الناس عليه : قولوا لعبد الرحمن بن عوف فليصل بالناس ، ثم غلب عمر النزف حتى غشي عليه . قال ابن عباس : فاحتملت عمر في رهط حتى أدخلته بيته ، ثم صلى للناس عبد الرحمن ، فأنكر الناس صوت عبد الرحمن ، فقال ابن عباس : فلم أزل عند عمر ، ولم يزل في غشية واحدة حتى أسفر ، فلما أسفر ، أفاق فنظر في وجوهنا ، ثم قال : أصلي الناس ؟ قلت : نعم ، / فقال : لا إسلام لمن ترك الصلاة ، ثم دعا بوضوء ، فتوضأ ثم صلى ، ثم قال : اخرج يا عبد الله بن عباس فسل من قتلني ، قال ابن عباس : فخرجت حتى فتحت باب الدار ، فإذا الناس مجتمعون جاهلون بخبر عمر ، قال : قلت : من طعن أمير المؤمنين ؟ فقالوا : طعنة عدو الله أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن
مجلس ابن فاخر الأصبهاني · الصفحة ١٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مجلس ابن فاخر الأصبهانيص ١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي