تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شعبة قال : فدخلت ، فإذا عمر يبديني النظر يستأني خبر ما بعثني إليه ، قال : قلت : أرسلني أمير المؤمنين لأسأل من قتله ، فكلمت الناس فزعموا أنه طعنه عدو الله أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ، ثم طعن معه رهطاً ثم قتل نفسه ، فقال : الحمد لله الذي لم يجعل قاتلي يحاجني عند الله بسجدة سجدها لله قط ، ما كانت العرب لتقتلني . قال سالم : فسمعت عبد الله بن عمر يقول : [ قال عمر ] : أرسلوا إلى طبيب ينظر إلى جرحي هذا ، قال : فأرسلوا إلى طبيب من العرب فسقى عمر نبيذاً ، فشبه النبيذ بالدم حين خرج من الطعنة التي تحت السرة ، قال : فدعوت طبيباً آخر من الأنصار ثم من بني معاوية ، فسقاه لبناً ، فخرج اللبن من الطعنة يصلد ، أراه قال : أبيض - أنا أشك - ، فقال له الطبيب : يا أمير المؤمنين : اعهد ، فقال عمر : صدقني أخو بني معاوية ، ولو قلت غير ذلك كذبتك ، قال : فبكى عليه القوم حين سمعوا ذلك ، فقال : لا تبكوا علينا ، من كان باكياً فليخرج ، ألم تسمعوا ما قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ؟ قال : ' يعذب الميت ببكاء أهله عليه ' . فمن أجل ذلك كان عبد الله بن عمر لا يقر أن / [ يبكي ] عنده على هالك من ولده ولا غيرهم .

مجلس ابن فاخر الأصبهاني · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجلس ابن فاخر الأصبهانيص ١٤