وقال الأصمعي : برقت ورعدت لا غير . وكذلك في التهدد إنك لتبرق لي وترعد وقال الأصمعي : تقول : أبرقنا وأرعدنا ، إذا رأينا البرق وسمعنا الرعد .
ومطرت السماء وأمطرت ، أجازه الأصمعي .
ورشت السماء وأرشت . وغامت السماء وأغامت . وعصفت الريح وأعصفت ، لم يتكلم فيه الأصمعي لأن في القرآن : ريح عاصف .
وجنبت وأجنبت ، وشملت وأشملت ، ودبرت وأدبرت ، وصبت وأصبت . أجازه أبو زيد وأبو عبيدة ولم يجزه الأصمعي ، ثم زعموا أن أبا زيد رجع عنه .
ووجرته الدواء وأوجرته . وسقيته وأسقيته . وحدق بهم وأحدق . وحاط بهم وأحاط .
وجهد فلان في كذا وأجهد . وومأ إليه وأوما إليه . ووصى إليه وأوصى .
ووحى إليه وأوحى ، لم يتكلم فيه الأصمعي وقال أبو عبيدة : وحى : كتب ، وأوحى من الوحي .
وأنشد : لقدر كان وحاه الواحي )
أي كتبه الكاتب .
ونحوت إليه السيف ونحيت وأنحيت ، إذا اعتمدت به عليه .
وسففت الخوص وأسففته ، وأبى الأصمعي إلا أسففته فهو مسف .
ونشر الله الميت وأنشره ، لم يتكلم فيه الأصمعي . وشررت الثوب وأشررته ، إذا بسطته حتى يجف .
ولاذ به وألاذ . قال الشاعر :
% لدن غدوة حتى ألاذ بخفها % % بقية منقوص من الظل مائف % ويروى : ضائف . يصف ناقة ركبت في الهاجرة والظل تحت أخفافها إلى أن صار الظل كما وصف .
وسحته وأسحته ، إذا استأصله ، ولم يتكلم فيه الأصمعي . وقد قرىء : فيسحتكم وفيسحتكم .
وقال الفرزدق :
% وعض زمان يا ابن مروان لم يدع % من المال إلا مسحتا أو مجلف % ويروى : لم يدع ، أي لم يودع من قولك : ودعت الشيء ، إذا صنته ولم يدع ، أي لم يبق .
والعرب لا تقول ودعته ولا وفرته في معنى تركته إنما يقولون تركته ودعه وذره ، وذكر الأصمعي أنه سمع فصيحا يقول : لم أذر ورائي ، أي لم أترك ، وهذا شاذ عنده .
ويقال : يدى إليه يدا وأيدى إليه يدا ، إذا أسدى .
ويقال : مر الطعام وأمر ، إذا صار مرا ، وأمر أكثر في اللغة . ويقال : حمدته وأحمدته ، أي وجدته محمودا . وهذا يختلف فيه فيقال : حمدته ، إذا شكرت له يدا أسداها إليك وأحمدته : وجدته محمودا .
وفتنته وأفتنته ، ولم يجز الأصمعي إلا فتنت ، ولم يلتفت إلى بيت رؤبة : يعرضن إعراضا لدين المفتن وجزته وأجزته . ونتن وأنتن ، وقد قالوا نتن وليس بالجيد .
وصل اللحم وأصل ، إذا تغير ، لغتان فصيحتان . قال الشاعر :