للصيد سهما فرماه به . وفي التنزيل : والنازعات غرقا ، ولا أقدم على تفسيره ، إلا أن أبا عبيدة ذكر أنها النجوم تنزع ، أي تطلع ، والله أعلم . والنزع : علز الموت ، والعلز : الحركة المتداركة المؤلمة عند حضوره .
| 2 ( زعو )
زعت البعير أزوعه زوعا ، إذا حركته بزمامه ليزيد في السير . قال الشاعر :
% وخافق الرأس مثل السيفقلت له % % زع بالزمام وجوز الليل مركوم % وقد روى قوم هذا البيت : زع بالزمام ، بفتح الزاي ، وهو خطأ لأنه أمره أن يحرك بعيره ولم يأمره أن يكفه . والزوع : أخذك الشيء بكفك نحو الثريد وما أشبهه ، أقبل يزوع الثريد ، إذا اجتذبه بكفه . وزعت له زوعة من البطيخ وما أشبهه ، إذا قطعت له قطعة منه .
ووزعت الرجل أزعه وزعا ، إذا كففته عما يريده . وفي الحديث : أنا لا أقيد من وزعة الله ، وفيه أيضا : لا بد للحاكم من وزعة ، أي من يكف الناس عنه . والوازع : الذي يتقدم الصف في الحرب فيصلحه ويرد المتقدم إلى مركزه . وسمي الكلب وازعا لأنه يكف الذئب عن الغنم ويرده . وأوزعه الله الشكر ، إذا ألهمه إياه ، وكذلك فسر في التنزيل قوله جل وعز : أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي . وقد سمت العرب وازعا ووزيعا . والأوزاع : الفرق ، زعم الأصمعي أنها جمع لا واحد لها من لفظها . والأوزاع أيضا : بطون من العرب يجمعهم هذا الاسم ، وهم من حمير ليس بأب ولا أم ، سموا بهذا الاسم لأنهم تفرقوا أوزاعا ، أي فرقا ، منهم الأوزاعي الفقيه .
والعوز من قولهم : أعوز يعوز إعوازا ، إذا احتاج ، والاسم العوز . ورجل معوز : فقير .
والمعوز : ثوب خلق يبتذل فيه ، والجمع معاوز . قال الشاعر :
% إذا سقط الأنداء صينت وأشعرت % حبيرا ، ولم تلفف عليها المعاوز % وقد ذكر عن أبي زيد أنه قال : المعوز : الثوب الجديد . قال أبو بكر : وهذا غلط على أبي زيد .
والعزو : لغة مرغوب عنها يتكلم بها بنو مهرة بن حيدان ، يقولون : عزوى ، كأنها كلمة يتلطف )
بها ، وكذلك يقولون : يعزي . والعزو : مصدر عزوت الشيء إلى الشيء أعزوه عزوا ، إذا نسبته إليه ، وقالوا : عزيته أعزيه عزيا ، لغتان فصيحتان .
وأوعزت إلى الرجل أوعز إيعازا ، إذا تقدمت إليه بأمر أو أمرته به .
| 2 ( زعه )
رجل عزهى وعزهاة وعزه ، الهاء في عزه أصلية فلا تحول في الإدراج تاء ، هكذا يقول قوم .
وقال آخرون : بل هي تاء في الإدراج ، وكلاهما مروي قد جاء في الشعر الفصيح ، وهو الذي لا يقرب النساء ولا يتحدث إليهن .
والهزع : الاضطراب ، يقال : تهزع الرمح ، إذا اهتز واضطرب . قال الشاعر :
% وغداة هن مع النبي شوازبا % ببطاح مكة والقنا يتهزع % قال أبو بكر : هذه الرواية الصحيحة ، وروى قوم من أصحاب المغازي : يتهرع بالراء غير معجمة ، وليس بشيء . والأهزع : آخر سهم يبقى مع الرامي في كنانته ، وهو أفضل سهامه لأنه يدخره لشديدة ، فيقال : ما بقي من سهامه إلا