تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والريعة مثل الريع سواء . قال الشاعر :

% طراق الخوافي واقعا فوق ريعة % ندى ليله في ريشة يترقرق % % والمرياع من قولهم : ناقة مرياع : سريعة الدرة ، وربما قالوا : سريعة السمن . قال أبو عبيدة : وأهدى أعرابي إلى هشام بن عبد الملك ناقة فلم يقبلها فقال : يا أمير المؤمنين ، إنها مرياع مرباع مقراع مسناع ، فقبلها . قال أبو بكر : المرياع : السريعة الدرة ، والمرباع : التي تنتج في أول الربيع ، والمقراع : التي تحمل في أول ما يقرعها الفحل ، والمسناع : المتقدمة في السير .

ورياع : موضع ، زعموا .

والعير : الحمار ، وجمعه أعيار . والعير : عير نصل السهم والسيف ، وهو الناتىء في وسطه كالجدير . قال الشاعر :

% فصادف سهمه أحجار قف % كسرن العير منه والغرارا % % والعير : العظم الناتىء في وسط القدم . والعير : غير الكتف ، وهو الناتئ في وسطها كالجدير ينقطع قبل بلوغ منتهاها . والعير : مصدر عار يعير عيرا ، وعار الفرس يعير ، إذا انطلق من مربطه فذهب على وجهه ، وكذلك البعير . وأتاه سهم عائر فقتله ، أي لا يدرى من رماه به .

وجاء فلان بعائرة عينين ، إذا جاء بمال كثير . وناقة عيرانة : مشبهة بالعير الوحشي في صلابته . وعيرت الرجل ، إذا رميته بالعار . وعايرت الشيء في الميزان معايرة وعيارا ، إذا وزنته . ورجل عيار : كثير المجيء والذهاب . وربما سمي الأسد عيارا لتردده في طلب الصيد . )

والعير : إبل تحمل الميرة ، والتجارة لا تكون عيرا إلا كذلك ، وجمعها عيرات . والعير : جبل معروف . واختلفوا قي تفسير قول الشاعر :

% زعموا أن كل من ضرب العي % % ر موال لنا ونحن الولاء % فقال قوم : العير : الوتد ، يريد كل من ضرب وتدا من أهل العمد موالينا ، أي حلفاؤنا في هذا الموضع ، وقال آخرون : يعني بالعير كليبا ، جعله كعير العانة يعني رئيسها وقريعها لأنهم قتلوا كليبا ، وهذه لغة قوم يسمون سيد القوم عيرا كما يسمونه قرما . وذكر الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء أنه سمع رجلا من خولان باليمن يقول وقد مات لهم سيد : أي عير انقعر منا ، أي : أي سيد . وأنشد ابن الكلبي لرجل من كلب قديم ، فيما ذكره ، وجعل كليبا عيرا كما جعله الحارث بن حلزة في شعره فقال :

% كليب العير أيسر منك ذنبا % غداة يسومنا بالفتكرين %

% فما ينجيكم منا شبام % % ولا قطن ولا أهل الحجون % شبام وقطن : جبلان ، والفتكرين : الداهية . وقال آخرون : يعني إيادا لأنهم أصحاب حمير . وقال آخرون : يعني جبلا ، يقول : كل من سكن هذا الجبل أو ضرب فيه وتدا أو نزله . وقال قوم : يعني المنذر بن الأسود ، وهو الذي يقال له ابن ماء السماء لأن شمرا قتله يوم عين أباغ ، وشمر حنفي ، فهو منهم .

واليراع : القصب ، الواحدة يراعة . واليراعة من الرجال : الجبان إذا كان خاويا الخاوي : الذي لا قلب له . قال الشاعر :

% جاءوا بصكهم وآخر أخرجت % منه السياط يراعة إجفيلا % %

جمهرة اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة اللغةج ٢ · ص ٧٧٧