تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعفرية والعفراة : الشعرات النابتات في وسط الرأس يقشعررن عند الفزع ، والجمع العفاري . قال الراجز : إذ صعد الدهر إلى عفراته فاجتاحها بشفرتي مبراته وعفيرة : اسم امرأة من العرب كانت من حكمائهم ، وأحسب أن اشتقاق العفرناة من النوق من هذا إن شاء الله ، ويمكن أن يكون اشتقاقها من قولهم : أسد عفرنى ، غليظ العنق ، والنون فيه زائدة كزيادتها في رعشن وما أشبهه . واعتفر فلان فلانا ، إذا ساوره ، وكذلك اعتفره الأسد .

والمعافر ، بفتح الميم : موضع باليمن تنسب إليه الثياب المعافرية . وقال الأصمعي : يقال : ثوب معافر ، غير منسوب ، فمن نسب فهو عنده خطأ ، قال أبو بكر : وقد جاء في الرجز الفصيح منسوبا . وزعموا أن المعافر الذي يمشي مع الرفق لينال من فضلهم ، ولا أدري أعربي هو أم )

لا . والعفرة : لون الأعفر ، وهي حمرة فيها كدرة كلون الأرض العفراء ، وبه سميت المرأة عفراء . والعفر من الظباء : اللواتي يرعين عفر الأرض وسهولها ، وهن ألأم الظباء وأصغرها أجساما . والعرف : عرف الفرس والديك ، والجمع أعراف وعروف إن اضطر إلى ذلك شاعر .

وأولى فلان فلانا عرفا ومعروفا وعارفة . واعرورف البحر والسيل ، إذا تراكب موجه حتى يكون له كالعرف . قال الشاعر :

% وهند أتى من دونها ذو غوارب % يقمص بالبوصي معرورف ورد % غوارب : أعالي ، وغارب كل شيء : أعلاه ، كأن له عرفا من تراكبه ، يقمص ، أي كما يقمص البعير . والعرفان : دويبة صغيرة تكون في الرمل . وعرفت فلانا معرفة وعرفانا ، وقال أبو حاتم : قال أبو زيد : تقول العرب : عرفتي به قديمة ، بمعنى معرفتي . وعرف فلان على أصحابه يعرف عرافة ، إذا صار عريفهم . وعريف القوم : سيدهم أو المنظور إليه منهم . قال الشاعر :

% أو كلما وردت عكاظ قبيلة % % بعثوا إلي عريفهم يتوسم % فهذا في معنى الرئيس . وقال علقمة :

% بل كل قوم وإن عزوا وإن كثروا % % عريفهم بأثافي الشر مرجوم % ويروى : وإن كرموا ، ويروى : بدواعي الشر . وضبع عرفاء ، إذا كان لها شعر مثل العرف ، والعرف والمعرفة واحد . وشممت للشيء عرفا طيبا ، أي رائحة . والمعارف واحدها معرف ، وهي الوجوه ، قال الأصمعي : أنا منه أوجر ، كأنه قال : لا أعرف لها واحدا . قال الهذلي :

% متكورين على المعارف بينهم % % ضرب كتعطاط المزاد الأنجل % % والأعراف : ضرب من النخل ، قال أبو حاتم : وهو البرشوم أو ما يشبهه . قال الراجز : يغرس فيها الزاذ والأعرافا والنابجي مسدفا إسدافا يعني الأزاذ ، والنابجي : ضرب من التمر أسود . والأعراف في التنزيل لا أقدم على تفسيره للاختلاف فيه . وعرفت الدار : زينتها وطيبتها ، وكذلك فسر في التنزيل عرفها لهم ، أي طيبها وزينها ، والله أعلم .

جمهرة اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة اللغةج ٢ · ص ٧٦٦