| 2 ( رعف )
استعمل من وجوهها : رعف الرجل يرعف ويرعف رعفا ، والاسم الرعاف ، والرعاف : الدم بعينه . وأصل الرعف التقدم ، من قولهم : فرس راعف ، إذا كان يتقدم الخيل ، فكأن الرعاف دم سبق فتقدم . قال الأعشى :
% به يرعف الألف إذ أرسلت % غداة الرهان إذا النقع ثارا % % أي يتقدمها ، قال : التأنيث للخيل لا للألف . وسميت الرماح رواعف لأنها تقدم للطعن ، وإن قلت إنها سميت رواعف لأنها ترعف بالدم ، أي يقطر منها إذا طعن بها كان عربيا جيدا إن شاء الله تعالى . وراعوفة البئر : حجر يتقدم من طيها نادرا يقوم عليه الساقي والناظر في البئر . وفي الحديث : طب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجعل سحره في جف طلعة ثم ترك في راعوفة ، ويقال : أرعوفة . وأرعف فلان فلانا ، إذا أعجله ، زعموا ، وليس بثبت إنما هو أزعف فلان فلانا ، بالزاي ، إذا أعجله .
والرفع : ضد الخفض ، رفعه الله ، أي نماه وكثره . والرفع أيضا : تقريبك الشيء من الشيء .
وفي التنزيل : وفرش مرفوعة ، أي مقربة لهم ، والله أعلم . ومنه قولهم : رفعته إلى السلطان ، أي قربته منه ، والمصدر الرفعان والرفعان . والرفعان من قولهم : رفعت إلى السلطان رفعا ورفعانا ورفيعة للشيء ترفعه . ورجل رفيع المنزلة عند السلطان ، أي عال ، والاسم الرفعة . والمرفع : كل شيء رفعت به شيئا فجعلته عليه ، والجمع المرافع . وقد سمت العرب رافعا ورفيعا ورفاعة . )
وبنو رفاعة : بطن منهم ، وهم من بني يشكر . وبنو رفيع : بطن أيضا . وتقول : فلان الأرفع عندي قدرا ، أي الرفيع .
والعفر والعفر : ظاهر تراب الأرض ، بفتح الفاء وتسكينها ، والفتح اللغة الجيدة . وظبية عفراء وظبي أعفر : يشبهان بعفر التراب . وعفرت الرجل تعفيرا ، إذا مرغته في التراب ، ومنه قولهم : طعنه فعفره ، إذا ألقاه على عفر الأرض . وقد سمت العرب عفيرا وعفارا ويعفر ويعفورا .
والعفير : لحم يجفف على الرمل في الشمس . وشرب سويقا عفيرا : لم يلت بزيت ولا سمن .
والعفار : شجر كثير النار يتخذ منه الزناد ، الواحدة عفارة . وعفارة : اسم امرأة . قال الشاعر :
% بانت لتحزننا عفاره % يا جارتا ما أنت جاره % وعفرت الظبية ولدها ، إذا سقته درة ثم مشت ليمشي خلفها فتعلمه المشي . وعفرت الزرع ، إذا سقيته أول سقية ، لغة يمانية . وعفرت النخل ، إذا فرغت من لقاحها في بعض اللغات . ومثل من أمثالهم : إقدح بعفار أو مرخ ، وآشدد إن شئت أو أرخ . قال الأعشى :
% زنادك خير زناد الملو % % ك صادف منهن مرخ عفارا %
% فلو أنت تقدح في ظلمة % صفاة بنبع لأوريت نارا % % قال أبو بكر : لا يكون في النبع نار ولا في الصفا من الحجارة ، يقول : لو قدحت بهما لأوريت ليمن نقيبتك . والعفر : الغليظ الخلق الشديد من الرجال ، رجل عفر ، وامرأة عفرة ، ومنه اشتقاق العفرية من قولهم : رجل عفرية نفرية ، إذا كان خبيثا ، ونفرية إتباع .